أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
14:18, 14 سبتمبر 2015 يوم الاثنين
قائمة الإرهاب الأمريكية هل تعيق علاقات حركة حماس الأوروبية؟!

قائمة الإرهاب الأمريكية هل تعيق علاقات حركة حماس الأوروبية؟!
التنصيف الأمريكي لن يضر أو يؤثر على علاقات حركة حماس الخارجية عموما والأوربية على وجهة التحديد خاصة وأن الحركة قد قطعت شوطا كبيرا في علاقاتها الإقليمية والدولية




أخبار العالم ـ ثابت العمور

شهدت العلاقة ما بين حركة حماس وبعض الدول الأوروبية مؤخرا تقاربا وحوارا بات ملحوظا، مثل توني بلير عرابه الأبرز وقيل بأن تهدئة ما تنضج على نار هادئة وان واحد من أهم محددات هذه العلاقة هو التهدئة مقابل التنمية، لم تفلح الحوارات في وضع ذلك موضع التنفيذ لكنها لم تغلق الباب أيضا، أوروبا على ما يبدوا حريصة على إبقاء خطوط تواصل مع حركة حماس وهناك قناعات أروبية بضرورة الإبقاء على حركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني وأنه بالإمكان إقرار مشاركتها في النظام السياسي الفلسطيني وربما قيادته لاحقا إذا ما وافقت حماس واستجابت لبعض المقتضيات والتي أبرزها الاعتراف بإسرائيل وقبول التعايش معها، أو ما يعرف بشروط الرباعية الدولية، الأمر الآن تجاوز مجرد إقامة علاقات أو ضمان عدم إدراج في لوائح الإرهاب أوروبيا، المحدد الآن يتعلق بالتقدم صوب قيادة المشهد الفلسطيني بمجمله كشريك رئيسي ومركزي وفاعل ومؤثر وربما الإحلال محل حركة فتح أيضا، وهذه قضية تطمع بها كل الأطراف وقد تكون احد أهم مداخل استدراج حركة حماس لدفعها لإحداث تغييرات تتعلق بالفكر والممارسة.

لم تمضي السيناريوهات المتوقعة للعلاقة ما بين إسرائيل وحركة حماس كثيرا فلم ينجز اتفاق تهدئة برعاية أوروبية ولم تنضج المفاوضات لتوقيع اتفاق ولو كان غير مباشر ، حتى دخلت واشنطن على الخط في محاولة للفت الأنظار، فوضعت ثلاثة من قيادات حركة حماس هم (محمد الضيف ويحي السنوار وروحي مشتهى) على قائمة الإرهاب الأمريكية في توقيت كان ملفتا جدا ويأتي في وقت تتحدث فيه كثير من التوقعات عن بلورة تهدئة ممكنة ما بين حركة حماس وإسرائيل، فما هي دوافع واشنطن من وراء ذلك؟، وهل تريد سحب البساط من تحت أقدام الدور الأوروبي برعاية وقيادة توني بلير؟، ما هي تبعات هذا القرار على العلاقة ما بين حماس وأوروبا؟، وما هي محددات كل طرف ومتطلباته من وراء العلاقة؟، هل هناك تنافس أوروبي أمريكي على مساحات الدور في المنطقة عموما وفي مناطق السلطة الفلسطينية بوجه خاص؟، هل تُفشل إسرائيل الوساطة الأوروبية لصالح دور أمريكي ممكن ومتوقع ؟.

لا يمكن القول بأن تحديث قائمة الإرهاب الأمريكية قد يفضي إلى قطع قنوات الاتصال بين حركة حماس وواشنطن ولكنها قد تتعطل مؤقتا لصالح قنوات التواصل مع الأوربيين خاصة وان المعطيات تذهب بهذا الاتجاه اتجاه فاعلية أن من يقود العلاقة مع الأوربيين أنشط ، في عام 2003 وضعت حركة حماس على قائمة الإرهاب الأوروبية لكن هذا لم يمنع التواصل والحوار وان كان يغلب عليه الطابع غير الرسمي، ثم رفعت حركة حماس من لائحة الحركات الإرهابية ضمن التصنيف الأوربي لاحقا، الأمر الذي أفضى إلى تقارب ملحوظ عقب ذلك ، وقد شهدت الأشهر الماضية نشاطا ملحوظا من طرف السويسريين والنرويجيين والألمان، وتحديدا من قبل ممثل الرباعية الدولية سابقا توني بلير الذي قدم دعوة لحركة حماس لزيارة لندن من أجل التباحث في موضوع التهدئة لم تنكرها الحركة لكنها لم تلبيها أيضا.

التنصيف الأمريكي لن يضر أو يؤثر على علاقات حركة حماس الخارجية عموما والأوربية على وجهة التحديد خاصة وأن الحركة قد قطعت شوطا كبيرا في علاقاتها الإقليمية والدولية ويتوقع أن تشهد الأيام القادمة حراكا جديدا باتجاه روسيا وإيران أيضا، وبالتالي الخيارات عديدة أمام حركة حماس وبالإمكان إشراك الروس كأحد أدوات المساومة والابتزاز، وبالتالي لم تعد واشنطن هي القبلة الوحيدة والممكنة والفاعلة فيما يتعلق بمسارات وتطورات القضية الفلسطينية.
 ولكن قضية التصنيف وتحديث قائمة الإرهاب وإضافة أسماء جديدة محسوبة على حركة حماس سياسيا وعسكريا وعدم التفريق الأمريكي بين الجناح العسكري والمكتب السياسي والجمع بينهما بخلاف الموقف الأوروبي الذي يفرق بين العسكري والسياسي يعني بأن الحظوظ الأوربية اكبر وأوفر من حظوظ واشنطن، والتي لا يمكن فهم سلوكها بإعلان القائمة إلا أنها تريد أن تُذكر بأنها تتقاطع مع تل أبيب فيما تراه وتقتنع به، بالمناسبة الأوربيين أيضا واحد من أهم محددات علاقاتهم هو المصلحة الإسرائيلية ولا يمكن الاقتراب من حماس أوروبيا على حساب مصالح إسرائيل لكن دبلوماسيتهم أنشط وعائداتها ستكون اكبر وأكثر.

 أمر آخر يمكن قراءته في قضية التصنيف الأمريكي وهو الدفع باتجاه التقارب بين حماس وأوروبا وقد تكون إسرائيل وراء ذلك لتحريك المياه الراكدة، ففي النهاية إسرائيل تريد انجاز تهدئة والإبقاء على علاقة مفتوحة ما بين أوروبا وحركة حماس يخدمها لا من أجل التهدئة فقط ولكن هناك ملفات كثيرة مهمة وعالقة من بينها قضية الأسرى واحتمالية حدوث صفقة تبادل جديدة، أيضا التحضير والاستعداد لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس وهذه واحدة من أهم القضايا خاصة وان قطاع غزة محسوم القرار فيه سلفا لحركة حماس التي لم تخفي رغبتها ونيتها في التقدم صوب قيادة المشهد في الضفة الغربية أيضا، وهذا أمر تدركه إسرائيل جيدا  وتدرك أنه لا يمكن رؤية المشهد الفلسطيني مستقبلا دون حركة حماس وهو تصور وإدراك أمريكيا وأوربي بأنه لم يعد ممكنا استبعاد حركة حماس من المشهد.

عودة إلى إجابة السؤال الأبرز هل تعيق واشنطن التقارب مابين الدول الأوروبية وحركة حماس؟، قطعا لا يمكن ذلك وان كانت زيارات جيمي كارتر قد تراجعت لصالح توني بلير، فإن هذا لا يعني أن المواقف الأوربية تتقاطع مع واشنطن في كل القضايا وكل محددات المواقف هناك خلاف وافتراق ما بين واشنطن وأوروبا يمكن رصده في أكثر من قضية إقليمية من بينها القضية الفلسطينية عموما والموقف من حركة حماس بوجه خاص، ولكن لا يمكن القول أن واشنطن تريد إغلاق الباب تماما مع حركة حماس لكنها على ما يبدوا لا تريد أن يسجل توني بلير نقاط لصالح الدور الأوروبي على حساب الدور الأمريكي هذا من جانب من جانب آخر تريد واشنطن أن تذكر حركة حماس بأنه تمتلك التلويح بتصنيف الحركة كحركة إرهابية، ولكن هذا لم يعد معيقا في علاقات حركة حماس الخارجية بقدر ما قد يعني أن تلويح واشنطن يستهدف إحراز تقدم وفتح قنوات ومداخل جدية مع حركة حماس برفع الأسماء مثلا من القائمة مقابل إعادة توسعة مساحة العلاقات واللقاءات ما بينها وبين حماس، هذا أمر ممكن لكنه يتوقف على موقع من يدير العلاقة مع واشنطن في هيكلية حركة حماس وللأسماء الواردة في القائمة الأمريكية للإرهاب واختيارها دلالة كبيرة في ذلك، والواضح أن مواقع  من يدير ملف العلاقات الأوروبية في حركة حماس أوفر حظا من نظرائهم الذين يديرون ملف العلاقة مع واشنطن، الأمر هنا مرتبط بطبيعة التعاطي الأمريكي والأوروبي وخلفيات الدور لكلا منهما اكبر من ارتباطه بالمواقع التنظيمية لمن يديرون هذه الملفات في حركة حماس، بالمناسبة إدارة ملف العلاقة بأوروبا تبدوا قيادة غزة الأكثر والأكبر إمساكا به وأنها صاحبة القرار الأول والأخير فيه.

  خلاصة القول أن هناك تبادل ادوار ما بين الأوروبيين وواشنطن في ما يتعلق بالعلاقة مع حركة حماس، وان الحظوظ الأوروبية أوفر حظا، في المقابل تبدوا خيارات حركة حماس متعددة دوليا وإقليميا وان كانت عربيا تشهد تراجعا وجمودا غير مسبوق باستثناء العلاقة مع قطر، ومهما تعددت مقتضيات ومتطلبات هذه العلاقة فإنه لا يتوقع أن تُقدم حركة حماس على إجراء تحولات عميقة في الفكر والممارسة مقابل  إقامة علاقات فقط، لأن كافة المعطيات تذهب باتجاه أن حماس باتت فاعل فلسطيني وإقليمي لا يمكن إنكار فاعليته وحضوره وهذا أمر تخدمه التطورات الفلسطينية والمتغيرات الدولية والإقليمية. الأمر الذي يعني لاحقا توسعة العلاقات الخارجية لحركة حماس أفقيا وعموديا ولكن التحدي الأبرز مقتضيات ومتطلبات ذلك وقدرة حماس على التوفيق ما بين الممكن والمتاح دون إعادة إنتاج سيناريوهات ما حدث مع فتح.

 


  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:






حصدت شبكة “الجزيرة” الإعلامية للسنة الثانية على التوالي جائزة أفضل موقعإخباري، مع خمس جوائز أخرى، وأربع شهادات تقدير، في ملتقى جوائز الإعلامالرقمي السنوي OMA، الذي أقيم مساء الخميس، في العاصمةالبريطانية لندن.
قال مكتب جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا اليوم الأحد إن الرئيس نفى امتلاك قصر في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية إن عائلة واسعة النفوذ اشترت له منزلاً في دبي.
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف