أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
00:17, 22 أبريل 2016 الجمعة
القاهرة.. رسم على الجدران - تقرير مصوَّر

القاهرة.. رسم على الجدران - تقرير مصوَّر
"إن أراد أحد أن يبصر نور الشمس فعليه أن يمسح عينيه." عبارة شكلت موضوع مشروع "إدراك" وهو رسم غرافيتي ضخم صممه فنان فرنسي من أصل تونسي، معتمدا على الخط العربي، غطى أجزاء واسعة من جدران ما يقارب 50 منزلا بمنطقة الزرايب بشرق القاهرة التي يعيش أغلب قاطنيها على جمع القمامة



أخبار العالم −

حين كان ينظر زوار دير القديس سمعان في قلب جبل المقطم بشرق القاهرة إلى المنطقة السكنية أسفله، لم يكونوا يرون سوى أكوام القمامة التي تملأ كل الشوارع تقريبا، بل وتتدلى أيضا من شرفات وأسطح المنازل المبنية من الطوب الأحمر، متروكة بلا طلاء.

لكن الوضع تبدل الشهر الماضي، حيث اختلطت مشاهد الحي برسم غرافيتي ضخم غطى أجزاء من جدران ما يقارب 50 منزلا بمنطقة الزرايب، التي يعيش أغلب قاطنيها على جمع القمامة من مختلف مناطق القاهرة، ومن ثم فرزها وبيعها مرة أخرى لمصانع إعادة تدوير النفايات.

الغرافيتي المتدرج الذي صممه فنان فرنسي من أصل تونسي، جاء معتمدا على الخط العربي، ومتسقا مع واقع المنطقة التي تقطنها أغلبية مسيحية. فقد استخدم قولا مأثورا للقديس أثناسيوس بابا الإسكندرية الذي عاش خلال القرن الثالث الميلادي، الرسم جاء على شكل دائرة كبيرة، وتضمن كلمات رُسمت بطريقة فنية لعبارة يقول "إن أراد أحد أن يبصر نور الشمس فإن عليه أن يمسح عينيه."

الفنان الذي صمم الرسم وأشرف على تنفيذه بمنطقة الزرايب، أطلق على مشروعه اسم وقال إنه أراد أن يختبر به مدى الفهم الخاطئ والأحكام التي قد يُصدرها مجتمع على مجتمع آخر، بناء على الاختلافات الموجودة بينهما موضحا أن الفكرة لاقت استحسان جما من أهل المنطقة. 

الفنان حصل على معلومات عن الحي، من خلال الإنترنت لكن ما وجده على الأرض كان مفاجئا له، فالإعداد للمشروع استغرق عاما كاملا لكن تنفيذ الرسم استغرق ثلاثة أسابيع فقط، حيث زار الفنان القاهرة أكثر من مرة قبل بدء التنفيذ الذي شارك فيه فريق كبير يضم تونسيين وجزائريين وفرنسيين جاءوا جميعا من فرنسا كما انضم إليهم عمال مصريون محليون.

بعض أهالي الحي يقولون إن مشروع الرسم هذا جاء لتجميل المنظر من وجهة نظر زوار الدير في المقام الأول، فهم الذين سيشاهدون الجرافيتي من أعلى.

ورغم ذلك أكد الفنان على أن التركيز لم ينصب على الزوار فقط ولكن المشروع عمل على تسليط الضوء على سكان المنطقة أنفسهم، لتغيير ونظرة المجتمع بأسره إليهم.

السِيد هو اسم شهرة فني وليس الاسم الحقيقي للفنان التونسي المولود في فرنسا والبالغ من العمر 34 عاما.. ورغم مولده في باريس لم ينس السِيد جذوره يوما، الفنان مول المشروع من ماله الخاص، وحين انتهى السِيد من مشروعه الفني الذي استوحاه من رسوم جرافيتي على الجبال في بيرو، لم يكن يتخيل أن يلقى كل هذه الحفاوة وهذا التقدير.

من أبرز مشاريعه رسم بالخط العربي على أحد جوانب جسر الفنون أو ما كان يعرف باسم جسر العشاق في العاصمة باريس.. كما أنه نفذ الكثير من الرسوم في بلده الأم تونس ومن أشهرها رسم استخدم فيه آية قرآنية على مئذنة مسجد في مدينة قابس الجنوبية مسقط رأس أسرته، لكنه يرى أن تجربته في مصر كانت مختلفة فنيا وإنسانيا.

يذكر أن فن الجرافيتي ازدهر في مصر إبان الثورة الشعبية عام 2011 وغطت الرسوم الشوارع التي تحيط بميدان التحرير مهد الانتفاضة في وسط القاهرة، وكانت هذه الرسوم تجسد أهم مشاهد الانتفاضة وما تلاها من احتجاجات واضطرابات سياسية لكن السلطات طمست أغلب هذه الرسوم في إطار حملة على المعارضة، فلم يبق منها شيء.



  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:






حصدت شبكة “الجزيرة” الإعلامية للسنة الثانية على التوالي جائزة أفضل موقعإخباري، مع خمس جوائز أخرى، وأربع شهادات تقدير، في ملتقى جوائز الإعلامالرقمي السنوي OMA، الذي أقيم مساء الخميس، في العاصمةالبريطانية لندن.
قتل ثلاثة جنود غينيين من قوة حفظ السلام الدولية في مالي مساء أمس الخميس في كيدال (شمال شرق)، في هجوم تبناه الجمعة أبرز تحالف جهادي على صلة بتنظيم القاعدة في المنطقة.
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف