Ülker - Mutluluk Her Yerde

أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
18:18, 30 يوليو 2016 السبت
أكاديمي كويتي: تركيا استعادت توازنا مفقودا بين الإسلام والديمقراطية

أكاديمي كويتي: تركيا استعادت توازنا مفقودا بين الإسلام والديمقراطية
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شفيق الغبرا إن "تركيا نجحت في استعادة روحها الحضارية، التي فقدتها مع الكمالية ذات المنحى الأوروبي، وفي عهد أردوغان، استعادت توازنا مفقودا بين الإسلام والديمقراطية، وبين الشرق والغرب، وفي هذا أهمية النموذج وعمقه، بل ومكانته التاريخية للتجربة الإسلامية، في ظل فشل النظام العربي في إدارة إمكانياته وأفاق تطوره"



أخبار العالم −

وأوضح الغبرا، الذي شغل منصب مدير الجامعة الأميركية في الكويت سابقا، أنه "لو نجح الانقلاب في تركيا لوقعت حرب أهلية قاسية"، معتبرا أنه "من الصعب اجتثاث تجربة أردوغان"

وأشار إلى أن "تركيا دولة مؤسسات، وهي وسط بين الشرق الأناضولي والغرب الإسطنبولي، وبين الإسلام والعالم، وبين الديمقراطية الحقة والديمقراطية النامية، والانقلاب في دولة كهذه في هذه المرحلة من تطور اقتصادها ومؤسساتها لن ينجح، فالجيوش في الحكم لا تجلب سوى الكوارث".

وأوضح أن "فشل الانقلاب وبقاء حكومة منتخبة ديمقراطيا في موقعها التاريخي على قدر كبير من الأهمية لمستقبل البلاد والإقليم العربي، فحزب العدالة والتنمية فاز منذ 2002 بأكثر من عشرة انتخابات برلمانية ورئاسية".

وقال الأكاديمي الكويتي إن "الفارق هذه المرة، أن الانقلاب الذي أراد أن يصادر الإرادة الانتخابية هزمته ذات الحالة الشعبية، التي صوتت في انتخابات متتالية لحزب العدالة والتنمية كما للمعارضة".

مضيفا أن "الشعب أنهى الانقلاب في ليلة واحدة وبساعات قليلة دور النخب العسكرية في السياسة، وثبت فشله (الانقلاب) أمام حكومة تستند على إرادة شعبية".

وأشار الغبرا إلى أن الانقلاب "مَثّل بصورة واضحة حالة صراع كلاسيكية على السلطة، في ظل تغيرات اجتماعية وتطورت في قلب المجتمع"، وتابع "هذا الصراع ارتبط بصعود الرئيس أردوغان في أواخر تسعينات القرن العشرين، وسجنه ثم اطلاق سراحه، وقيادته تركيا منذ 2002 نحو ديمقراطية أعمق في ظل الحد من النفوذ السياسي للجيش".

وأضاف أن "أردوغان يستند اجتماعيا على بنية شعبية متجذرة ونخب صاعدة، جاءت من قلب الأناضول المهمش، هذه النخب الجديدة والمحافظة جاءت للحكم بوسائل ديمقراطية وضمن آليات غير عنيفة، لكنها لم تكن موضع ترحيب من قبل النخبة الأتاتوركية والعسكرية التقليدية".

وأوضح المدير السابق للجامعة الأمريكية في الكويت أن "عملية استيعاب ديمقراطي للتغيرات في قاع المجتمع، اقترن بنفس الوقت مع استيعاب للإسلام السياسي، الذي استند على الشرائح الجديدة، مما مهد لتداخل الديمقراطية مع الإسلام".

وتابع "تركيا شكلت ذلك النموذج الذي يدمج الاسلام، ويتفادى العنف والديكتاتورية الشائعة في الكثير من الدول الاسلامية لمنع عملية الدمج التلقائي والمعتدل".

وقال الغبرا "البلاد الآن جريحة، واهتزت ثقتها بالغرب وبالولايات المتحدة، وأردوغان الذي كاد أن يقتل أو أن يكون خلف القضبان نجا من الفخ، كما أنه صمد بفضل شجاعته ومستوى التنظيم بين أنصاره وشعبه".

لافتا إلى أن "الرئيس أردوغان هزم الانقلابيين، وهذا لم يقع في السابق، وهو مصمم الآن على منع الانقلابات في المستقبل، وفي هذا الإطار جاء إعلان الطوارئ"، مضيفا أن "الجيش في الخطة الجديدة لن يكون نفسه، لأنه سيخرج من المدن، وسيخضع للمدنيين وللمحافظات بالكامل"

وتوقع أن "ترتفع التناقضات في البلاد بسبب ملاحقة أطراف مختلفة خاصة حركة غولن وما يعرف بالنظام الموازي، إضافة لتوقيف صحفيين وأساتذة جامعات ومدارس ومُدرسين من الحركة، فالاجتثاث عندما يقع يحمل معه ثمنا ويخلق سلبيات مضادة".

وفي هذا السياق، أشار الغبرا إلى أنه "سبق لدول ديمقراطية أن مارست ذات السياسات، ومنها الولايات المتحدة في خمسينيات القرن العشرين، لكن ذلك تحول لمجال واضح للنقد والمواجهة بل أدى لخسائر في الحقوق وفي المجتمع المدني"، مبينا أن "هذا الوضع الجديد لن يمنع من انتشار نسب متفاوتة من العنف في المرحلة القادمة، فقد تتعقد القضية الكردية، وتضعف آليات الحوار مع استمرار المواجهات".

على صعيد آخر، أوضح الغبرا أن "خيارات أردوغان الاقتصادية متعددة، فهو بالأساس قام بإصلاحات اقتصادية وسياسية، ولهذا لن تكون السلطة رهينة مصالح الجيش الضيقة، ولن تكون رهينة مصالح كبار البيروقراطيين، وهذا سيحدد الفارق في تحالفات السلطة وعمقها".

وأضاف "السلطة ستعتمد على رؤية الحزب الحاكم من جهة، ورؤية القواعد الشعبية التي انتخبته، وفي هذا الإطار، يحتاج الحزب للعمل على بناء حوار جاد وإشراك واضح لقوى المعارضة بتنوعها التي وقفت بقوة ضد الانقلاب، ولا بد من حوار جاد مع الأكراد، فإن نجح سيكون النموذج التركي قادرا على تطوير مشروعه".

وقال الغبرا "في المرحلة القادمة سيسعى أردوغان لتعديل الدستور بحيث يتحول النظام إلى رئاسي، كما هو حال أنظمة رئاسية ديمقراطية. وسيكون للرئيس المنتخب صلاحيات كبيرة، وهذا سيغير البلاد من دولة برلمانية قائمة على تحالف حزبي يواجه صعوبات في صنع القرار، إلى دولة رئاسية أكثر قدرة على صنع القرار".

لافتا إلى أن "النظام البرلماني أكثر جمودا في صنع القرار بحكم التنوع الحزبي في البرلمان وانعكاس ذلك علي تشكيل الحكومة، بينما الرئيس المنتخب في النظام الرئاسي يعين الحكومة ويقودها، في ظل برلمان يُعنى بالميزانيات، والقوانين، والرقابة، والضرائب، والحقوق".

وأكد الأكاديمي الكويتي أن "تركيا ستعود ثانية للبحث عن مكانتها في الشرق العربي والإسلامي، لكن ذلك لن يقع بين يوم وليلة، لأنها ستنشغل بنفسها وبظروفها في المرحلة القادمة".

وبخصوص ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، قال الغبرا "أوروبا ستندم على استبعاد أنقرة من الاتحاد، في قرار قادته ألمانيا وفرنسا قبل عقد، وهذا سيدفعها بصورة أكبر نحو الشرق العربي، بصفته عمقها الإستراتيجي ومجالها الحيوي، هذا اتجاه تاريخي سيوازي الاندفاعة الايرانية نحو الإقليم العربي".

وأضاف أن "المرحلة القادمة محفوفة بالتقلبات، كما أن المصير التركي والعربي سيكون أكثر تداخلا من أي وقت مضى".

وقال الغبرا "تركيا في زمن ما قبل أردوغان كانت دولة سلطوية يتحكم بها الجيش، لكنها في هذه المرحلة من تطورها الشاق والصعب تستند على انتخابات حرة ونزيهة، وتنوع في الأفكار، وبرلمان يراقب ويطرح قضايا، وأحزاب معارضة نقدية، ووجوه عدة في الحياة السياسية، وهي تحكم من قبل مدنيين قابلين للتغير في انتخابات دورية".

المصر: الأناضول


  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:






نظم معهد يونس أمره (المركز الثقافي التركي) بالقاهرة، مساء أمس الأربعاء، بالتعاون من المؤسسة اليابانية، عرضاً للفيلم الياباني-التركي المشترك "أرطغرل 1890"، في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة
قال عثمان بادنجي رئيس أركان جيش جامبيا اليوم الجمعة إنه لن تحدث أي حرب أو قتال في الوقت الذين يبذل زعماء دول غرب افريقيا محاولة أخيرة لإقناع يحيى جامع للتنازل عن السلطة.
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده "لن تطرد أحدا" ردا على العقوبات التي أعلنتها واشنطن أمس الخميس ضد موسكو لاتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية