بعد بحر الدماء الذي غرقت فيه سوريا على مدى أكثر من 5 سنوات، اعتبر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في مقابلة، الأحد، مع وسائل إعلام فرنسية أن نظامه على طريق النصر بعد السيطرة على حلب.

وعبر الأسد عن استعداده للتفاوض في أستانة، وقال "مستعدون للتفاوض حول كل شيء في محادثات أستانة".

وتساءل الأسد حول محادثات أستانة بالقول "من سيكون فيها من الطرف الآخر؟ وهل ستكون معارضة حقيقية لها قواعد شعبية؟".

وعند سؤاله عن الفظائع التي ارتكبها النظام، اعتبر الأسد أنه لا توجد حرب نظيفة أو جيدة، مقراً بأن هناك "فظائع ارتكبت"، لكنه أردف أنها ارتكبت من قبل كل الأطراف".

أما عن القصف العنيف الذي تعرضت له حلب وما خلفه من عدد هائل من الضحايا، فأجاب: "إنه الثمن الواجب دفعه أحيانا". وتابع قائلاً: "لم أسمع أبداً على مر التاريخ بحرب جيدة ".

هذا وقال الأسد "الإرهابيون يحتلون المصدر الرئيسي للمياه بدمشق، ودور الجيش هو تحرير المنطقة".

إلى ذلك، نقل عنه تييري مارياني، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، الذي التقاه، الأحد، مع وفد فرنسي، قوله "كانت هناك بعض الأخطاء من جانب الحكومة، هذا يؤسفني وأنا أدينه".

ويهدف اجتماع أستانة الذي ترعاه موسكو وتحضره أنقرة وطهران ووفدان من النظام والمعارضة المقاتلة إلى وقف شامل لإطلاق النار، يستثني تنظيمي داعش وجبهة النصرة، والإقرار بأن لا حل عسكرياً في سوريا، وأن الحل حل سياسي ترعاه كل من روسيا وتركيا، إضافة إلى تطبيق القرار ٢٢٥٤.

وكان بوتين أعلن في ديسمبر الماضي أن روسيا وإيران وتركيا ورئيس النظام السوري بشار الأسد وافقوا جميعاً على إجراء مفاوضات السلام السورية الجديدة.