أعلن البنتاغون، مساء الاثنين، أن مقاتلي تنظيم "داعش" باتوا يرسلون أعداداً متناقصة من الشاحنات المفخخة لتفجيرها ضد القوات العراقية في الموصل، معتبراً أن هذا واحد من مؤشرات كثيرة على الصعوبات المتزايدة التي يواجهونها في محاولتهم إبقاء السيطرة على ثاني كبرى مدن العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جيف ديفيس للصحافيين: "نرى أعداداً متناقصة من الشاحنات المفخخة بالمقارنة مع ما كنا نراه سابقاً في الموصل".

وهذه الشاحنات التي يحشوها الإرهابيون بالمتفجرات ويصفحونها في غالب الأحيان كيفما تيسر لهم ويقودها أحد انتحارييهم ليفجرها في القوات العراقية تعتبر أحد أكثر الأسلحة التي يخشاها عناصر الجيش العراقي.

وأضاف أن هناك أيضاً مؤشرات أخرى على المصاعب المتزايدة التي يواجهها التنظيم الإرهابي في معركة الموصل، من بينها فرار المسلحين من مواقع القتال.

وقال: "نرى الكثير من حالات الفرار... إنهم يتركون مواقعهم، يحاولون الاختفاء (...) أيامهم باتت معدودة وهم بدأوا يدركون ذلك".

وأضاف أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد الإرهابيين في العراق دمر منذ بدء معركة الموصل في منتصف أكتوبر 134 من هذه الشاحنات المفخخة.

وأكد المتحدث أن الجهاديين يستخدمون وسائل بدائية للاستعاضة عن الجسور التي دمرها التحالف في اجتياز نهر دجلة، معتبراً أن التنظيم الإرهابي سيواجه "مقاومة داخلية" من أبناء الموصل ما إن تقترب القوات العراقية من أحياء المدينة الداخلية.

وكان مسؤول في قوات مكافحة الإرهاب في الموصل قال الاثنين غداة سيطرة قواته على أحد المواقع على نهر دجلة، أن القوات العراقية ستفرض سيطرتها "خلال أيام قليلة" على الجانب الشرقي للمدينة.

وتقاتل قوات عراقية أبرزها وحدات مكافحة الإرهاب منذ أسابيع الإرهابيين في الجانب الأيسر من الموصل في إطار عملية استعادة المدينة التي تعد آخر أكبر معاقل الإرهابيين في البلاد.

وقد بدأ عشرات الآلاف من عناصر القوات العراقية بدعم التحالف الدولي عملية واسعة في 17 أكتوبر لاستعادة الموصل التي سيطر عليها تنظيم "داعش" مع مناطق واسعة في شمال وغرب العراق إثر هجوم شرس في يونيو 2014.

وتمكنت هذه القوات خلال الأيام الأولى للعملية من استعادة السيطرة على الغالبية العظمى من المناطق المحيطة بمدينة الموصل لكنها واجهت بعد ذلك مقاومة عند اقتحامها للمدينة.

وبدا ذلك واضحاً، خلال شهر ديسمبر الماضي حين كان التقدم بطيئاً لكن تزايد التعاون والتنسيق بين وحدات مكافحة الإرهاب وفرق الجيش الأخرى والشرطة الاتحادية، وكذلك زيادة عدد المستشارين العسكريين من التحالف الدولي منحها انطلاقة قوية.

وتحقق القوات العراقية بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يتولى الجزء الأكبر من الضربات الجوية وينشر مستشاريه العسكريين على الأرض، تقدماً سريعاً منذ بداية عام 2017.