أعلنت منظمة "ضحايا حرب العراق"، وهي منظمة أهلية مقرها لندن، أن العام الماضي كان واحداً من أقسى السنين وأعنفها على المدنيين في العراق، حيث قتل أكثر من 16 ألف شخص، غالبيتهم من بغداد بسبب أعمال العنف المتزايدة.

ورحل عام 2016 وترك وراءه حزن مئات العائلات العراقية. وبحسب تقرير لإحدى المنظمات الأهلية العام الماضي كان عام 2016 واحداً من أكثر الأعوام عنفاً على المدنيين، منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

واعتمدت منظمة ضحايا حرب العراق وهي منظمة غير حكومية ومقرها في لندن، في توثيقها للتقرير على عمليات الاغتيال والتطهير الطائفي وإطلاق النار العشوائي في الاحتفالات وغيرها، بالإضافة إلى الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة التي استهدفت في الغالب العاصمة بغداد.

وأعنف الهجمات التي شهدها العراق العام الماضي تركزت في المراكز والأسواق التجارية، ولعل أبرزها كان تفجير الكرادة الذي راح ضحيته مئات القتلى والجرحى من المدنيين، وكانت بغداد قبل أن تودع العام الماضي بساعات قليلة شهدت تفجيراً مزدوجاً في واحد من أكثر الأسواق الشعبية ازدحاماً.

وبحسب التقرير فإن أكثر من 16 ألف مدني لقي مصرعه في العراق العام الماضي، نتيجة أعمال العنف المتزايدة، علماً أن الإحصائية لم تكن دقيقة في نتائجها بما يتعلق بمحافظتي نينوى والأنبار، لعدم وجود مصادر موثوقة في تلك المناطق.

نسبة الضحايا الأكثر كانت في شهر أكتوبر تزامناً مع انطلاق معركة الموصل حيث سجلت المنظمة أكثر من ألف وتسعمئة وستين قتيلاً، وكان شهر سبتمبر هو الأقل من حيث عدد القتلى المدنيين حيث سجلت المنظمة تسعمئة وخمسة وثلاثين حالة ومع أن الرقم يبدو كبيراً لكنه يعتبر من الشهور الهادئة في العراق خلال العام الماضي.

ويبدو أن العام الحالي لن يكون أفضل حالاً، حيث إن العراق شهد في الأسبوعين الأولين للسنة الجديدة سلسلة من التفجيرات العنيفة، حتى في مناطق كانت في الماضي تعتبر آمنة.