أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
تحديث: 09:12, 22 ديسمبر 2009 الثلاثاء
إبراهيم الزعفراني: انتخابات الإخوان

إبراهيم الزعفراني: انتخابات الإخوان "موجهة" وليست "مزورة"
الزعفراني: مستقبل الجماعة أصبح ضبابيا ولا يمكن التنبؤ به في ظل سيطرة فريق بعينه على الجماعة، مؤكدا على أن الجماعة خسرت كثيرا من رصيدها على المستوى الداخلي والشعبي خلال الشهور الماضية



إيمان عبد المنعم 21-12-2009

قال الدكتور إبراهيم الزعفراني عضو مجلس الشورى العام بجماعة الإخوان المسلمين إن مستقبل الجماعة أصبح ضبابيا ولا يمكن التنبؤ به في ظل سيطرة فريق بعينه على الجماعة، مؤكدا على أن الجماعة خسرت كثيرا من رصيدها على المستوى الداخلي والشعبي خلال الشهور الماضية وعلى الفريق الأقوى السعي للم جراح الجماعة وتصحيح الصورة الصادمة التي شكلت لدى الرأي العام عن الإخوان.
والزعفراني اسم تحمل له صفوف الجماعة في ذاكرتها العديد من المواقف والوقفات أمام قرارات مكتب الإرشاد كان آخرها رفضه لتكليف المرشد العام محمد مهدي عاكف بضمه للجنة المشرفة على الانتخابات ولم يكتف بذلك بل ذهب مقدما مذكرة مختصرة خص "الإسلاميون.نت" بتفاصيلها.

وأرجع الزعفراني قرار ضمه مع حشمت والجزار للجنة الإشراف على الانتخابات إلى أن ذلك من باب ضمان عدم التشيك فيها وإضفاء نوع من الشرعية عليها.

وخلال حوار مطول أكد الزعفراني على أن الانتخابات التي جرت في الفترة الماضية إجراءاتها باطلة ولكنه استبعد في الوقت ذاته إعادتها، ورجح رضوخ فريق الإصلاحيين أو الفريق الأضعف كما وصفهم للتعايش من أجل وحدة الصف والحفاظ على الجماعة، مشيرا إلى أن الإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن هناك ما هو أخطر من ذلك وهو "توجيه الانتخابات" بالإيجاب والسلب وقد تم التوجيه ضد حبيب بالسلب في الفترة الماضية.

واقترح الزعفراني خلال الحوار تشكيل لجنة مصغرة من مجلس شورى الجماعة تقوم بمحاسبة ومراقبة مكتب الإرشاد وطالب قيادات الجماعة بإعلاء مبدأ "المشاركة لا المغالبة". وأن خروج المخالفين في الرأي خارج الجماعة مؤشر خطير قد ينذر بضمور الجماعة.

* في البداية نريد أن نعرف لماذا رفضت الانضمام للجنة الإشراف على انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد التي كلفت بها من قبل مكتب الإرشاد؟

- لأن الانتخابات تقوم على إجراءات غير صحيحة ومخالفات إجرائية، ومنها إجراء انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد في آن واحد وليس على التوالي.

مذكرة لمكتب الإرشاد

* علمنا بتقديمك مذكرة اعتراضية لمكتب الإرشاد.. ما فحواها؟

- نعم تقدمت يوم السبت أول أمس بمذكرة لمكتب الإرشاد سالكا بذلك الطرق الشرعية داخل الجماعة للاختصام في قرارات مكتب الإرشاد.. حيث فوجئت نهاية الأسبوع الماضي بتكليف بعضوية اللجنة، وأنا صاحب مصلحة فأنا عضو مجلس الشورى العام ومن حقي الترشح، كما أنه لا يجوز أن أكون الحكم والخصم في آن واحد، إلى جانب أنني فوجئت بتسليمي ورق الانتخابات وتكليفي بعضوية اللجنة يوم الانتخابات وهذا لا يجوز، فاللجنة لابد أن تتسلم مظاريف الانتخابات بناء على استدعاء رسمي.

الأمر الثاني هو الأخطاء الإجرائية التي قامت عليها العملية الانتخابية فلا يجوز الجمع بين انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد في آن واحد؛ فالإخوان ليس لديهم ترشيح فرد لنفسه ولكن الكل مرشح لعضوية مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام.

* ما هو وجه اعتراضك على إجراء الانتخابات على المنصبين في وقت واحد؟

- الانتخابات قامت على التصويت بورقتين، الأولى تطالب بترشيح خمسة أسماء على منصب المرشد والثانية ترشيح 16 اسما لعضوية مكتب الإرشاد، فكيف أضع اسم شخص في ترشيحات المرشد وأحرمه من الترشح لمكتب الإرشاد أو العكس، وأنا رجل نقابي وكنت عضوا في اتحاد الطلاب وكذلك اتحاد الأطباء العرب وأفهم أن التزامن يمكن في حالة أن تكون هناك أسماء محددة على مواقع بعينها، ولكن تعطيني ورقتين متصادمتين فليس أمامي سوى أن يبطل صوتي أو أفقد ترشيح شخص أريد أن يتولى هذا المنصب.. إلى جانب أن هذا الأسلوب يفتت الأصوات.

* وماذا عن البنود الأخرى التي احتوتها المذكرة؟

- تضمنت المذكرة رفض نسب التوزيع في الانتخابات وعدم العدل بمعنى أن الجماعة مقسمة لسبعة قطاعات على مستوى الجمهورية، يتم ترشيح شخص واحد لكل قطاع بينما يتم اختيار الـ9 الباقين من الـ16 المرشحين لمكتب الإرشاد من أي مكان، فمثلا هناك 29 شخصا بالقاهرة و8 بجنوب الصعيد، فكيف أساوي بين الاثنين في عدد المرشحين.

* ولكن نعلم أن قطاع القاهرة الكبرى يسمى له 9 أفراد؟

- هذا كان في الماضي وألغي العمل به مع بداية الانتخابات الأخيرة وبدأنا في تلك الانتخابات في تخصيص كل قطاع بفرد واحد فقط وهذا يخل بعملية التوازن، وتساوي القطاعات أمر غير عادل حيث نجد اليوم الأسماء القيادية الكبرى تناطح بعضها في القاهرة فهناك د.حبيب محسوب على القاهرة رغم أنه من أسيوط وكذلك الدكتور محمد مرسي.

انتخابات باطلة

* هل لذلك تم نقل بعض القيادات من محافظتها لتترك وتفسح المجال أمام قيادات بعينها.. فعلى سبيل المثال تم نقل الدكتور محمد مرسي منذ 3 شهور للقاهرة وذلك لإفساح المجال أمام محيي حامد؟

- هذا ما جعلني أمتنع عن المشاركة وأقول إن الانتخابات باطلة وهو ما طعن به أيضا الدكتور حبيب النائب الأول للمرشد عندما أكد أن مكتب الإرشاد لم يبلغ بالإجراءات التي تقوم عليها العملية الانتخابية.

* ولكن البعض يرى أنك رفضت عضوية اللجنة لرغبتك في ترشيح نفسك؟

- لا، على الإطلاق لم يكن ببالي هذا الأمر، فأنا مشغول بلجنة الطوارئ والإغاثة باتحاد الأطباء العرب ومنحتها وقتي وكل تركيزي لأنني أطمح أن تنافس أطباء بلا حدود وهناك إخوان أكثر مني يجيدون العمل الإداري.

* إذن ما السبب وراء رفضك المشاركة باللجنة؟

- لأنني وجدت أن هناك فريقا في الإخوان يستقوي على الآخر فكان لابد لكي تصل لصيغة من التفاهم أن تقف بجوار الفريق الأضعف.

* من تقصد بالفريق الأقوى مكتب الإرشاد أم التيار القطبي داخل الجماعة؟

- لا أستطيع التوصيف ولكن هم المجموعة التي دخلت مكتب الإرشاد وتحالفت كلها ضد الأستاذ عاكف في مسألة تصعيد الدكتور العريان، ثم تكالبت اليوم على الدكتور حبيب.

* بماذا تفسر الدعم المفاجئ من التيار الإصلاحي وفريق من المبعدين من التنظيم للدكتور حبيب رغم خلافاته مع عدد كبير منهم؟

- نحن لا نقف مع شخص الدكتور حبيب ولكن هناك مجموعة من الرؤى التي يطرحها ونتفق معه فيها، فنحن جميعا نطالب بالفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية داخل الجماعة وتقليص صلاحيات مكتب الإرشاد وإيجاد مجلس شورى حقيقي منفصل عن مكتب الإرشاد.

قائد يحسم الخلافات

* وكيف يمكن تفعيل دور مجلس شورى الجماعة في ظل تعذر اجتماعه بسبب المضايقات الأمنية كما تبرر الجماعة دائما؟

- إذا كان يتعذر اجتماع مجلس الشورى للظروف الأمنية والمعوقات التي يعلمها الجميع فلابد من تشكيل مجلس مصغر يتكون من مجموعة منتخبة من 20 من مجلس الشورى العام ومن غير أعضاء مكتب الإرشاد ولا يرأسها المرشد وتكون هي الهيئة المحاسبة والمراقبة لعمل مكتب الإرشاد، وهذا هو مغزى المشكلة الحقيقة فلا يصح أن يكون مكتب الإرشاد هو الحكم والخصم واللائحة تنص على هيئة تحاسب مكتب الإرشاد ولكن لا توجد وهذا ما خلق المأساة التي تعشيها الجماعة وخلق كافة الأزمات المتتالية التي شهدتها الجماعة خلال الفترة القليلة الماضية، فاليوم لا يوجد شخص "كبير" يحسم مشاكل وخلافات مكتب الإرشاد.

* ولكن بذلك ستلغي تلك اللجنة دور مجلس الشورى؟

- لا، ولكن ستكون نائبا عنه وتعبر عنه في العديد من الأمور ومنها محاسبة مكتب الإرشاد أو تعديل اللائحة أو سن بند جديد ولكن لا تكون نائبا عنه في عملية الانتخابات.

* كان مبرر الجماعة دائما تعذر اجتماع مجلس الشورى العام أو الرجوع له في القرارات الفاصلة في ظل الهجمات الأمنية التي لا تنتهي ولكن شهدنا على مدار الأسبوعين الماضيين إمكانية الرجوع لمجلس الشورى 3 مرات في هذا الوقت القصيرة من أجل الاستفتاء وإجراء الانتخابات.. فكيف تفسر ذلك؟

- اللائحة لا تنص على أخذ رأي مجلس الشورى، ونحن تجاوزنا رأي اللائحة في عمليات الاستفتاءات التي جرت الأيام الماضية رغم كافة الأقوال التي تقول إن اللائحة فوق رأس الجميع؛ لأننا لم نتمكن من اجتماع مجلس الشورى العام بأعضائه الذين يتجاوزون المائة.

ونحن تنازلنا عن اجتماعهم مقابل إجراء الانتخابات التي يمكن أن تجرى بالتمرير ولكن تعديل اللائحة لا يمكن أن يتم بالتمرير لأنه حوار وتوليفة من عدة آراء، ويحتاج لمناقشات ومجادلات وموافقات جماعية، ولا يمكن أن تجرى اللائحة كما جرت الانتخابات ولا يوجه اقتراح ويقول فيه الأعضاء (نعم أو لا ) دون مشاورة ونقاش مباشر وحقيقي.

* وهل عرضتم ذلك رسميا؟

- نعم، الدكتور حبيب قدم ذلك ولكن لم يبت فيه ولو كانت هذه اللجنة متوفرة لبتت في العديد من الأمور.

* هل رد أحد على المذكرة؟

- لا، لم يرد علي أحد ولكن وزعتها على كافة أعضاء مكتب الإرشاد وأعضاء مجلس الشورى وعندما اعترض المرشد على ذلك قلت له أنا أعطيتها لك بصفتك عضوا وزميلا لي بمجلس الشورى العام الذي من حقه النظر في هذا الأمر والتحقيق فيه.

* هل اعترض معك أحد من أعضاء اللجنة وكم كان عددهم؟

- علمت أنها مكونة من 6 أشخاص، منهم الدكتور جمال حمشت والدكتور حلمي الجزار والأستاذ سيد نزيلي والدكتور د.محمد سعد عليوة ولكني لم أحضر.. وقد عرفت أعضاء اللجنة بعد اعترضي، فكما ذكرت لم نجتمع قبل إجراء الانتخابات لوضع القواعد الخاصة بذلك وتسلم مظاريف أوراق الانتخاب.

توجيه الانتخابات

* يرى البعض أن تلك اللجنة التي ضمت ثلاثة من الإصلاحيين كانت تهدف لإقصائهم عن المشاركة في الانتخابات كما حدث في عام 1995 مع الدكتور عصام العريان؟

- أنا لست مع هذا التفسير ولا مع فكرة الإقصاء ولكن كان ذلك من أجل ضمان عدم الطعن في نتائج الانتخابات؛ فالإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى، فعلى سبيل المثال خرج الدكتور حبيب من فترة قصيرة يقول إن المرشد منحه بعض الصلاحيات فينزل منشور يقول إن الدكتور "مكنش يصح يقول كدا وإحنا جبناه وحاسبناه وهو اعتذر وربنا يغفر له" هذا توجيه انتخابات، وعندما تحدث د.عصام عن معاهدة كامب ديفيد نزل منشور يقول "هذا ليس من ثوابتنا ولكنهم إخواننا وربنا يغفر له" فهذا توجيه سلبي.

في الوقت ذاته تقوم بعض القيادات باستصحاب بعض الأشخاص وتبدأ في التعريف به وتطلب من المناطق نزوله لإلقاء محاضرات ليظهر مهاراته، أو عندما يطلب من مكتب الإرشاد تحديد شخصية ما لتتحدث في مناسبة فيتم تحديد أشخاص بعينهم دون آخرين؛ فالإخوان ليس لديهم تزوير انتخابات ولكن توجيهها، وبذلك يتم تشكيل النتيجة النهائية.

* ولكن المهندس حامد الدفراوي قدم قبل أسابيع قليلة مذكرة يؤكد فيها تزوير انتخابات سابقة؟

- هو يؤكد أن هناك بنودا أضيفت إلى اللائحة غير سليمة وما يترتب عليها باطل وهو تعبير فج، ولكن أتصور أن التعبير الصحيح هو أن هذه المبادئ التي أضيفت للائحة أضيفت بغير طريقتها الصحيحة بمعنى أن مجلس الشورى لم يضعها ولم يصدق عليها.

* هذا يعني أن كافة الإجراءات المترتبة على تلك البنود باطلة؟

- نعم فهي باطلة وكل ما يترتب عليها باطل، وأرى أن الدفراوي استخدمها ليوقظ الناس.

* ولكن الانتخابات التي أجريت قبل أيام كانت وفق هذا اللائحة.. فهل هي باطلة؟

- الانتخابات التي شهدتها الجماعة باطلة من الناحية الإجرائية، وهذا ما ذكرته في مذكرتي وطالبت بإعادتها وهو ما يجب أن يكون.

البشري أو القرضاوي

* لو قمت بالإدلاء بصوتك فلمن كنت ستصوت لمنصب المرشد من الأسماء المطروحة؟

- كنت سأرشح المستشار طارق البشري أو الشيخ يوسف القرضاوي إذا وافق على ذلك أو الدكتور محمد عمارة.

* هل لا توجد شخصية مناسبة داخل الجماعة لتولي هذا المنصب من وجهة نظرك؟

- موجود ولكن من حقنا أن نختار من خارج الجماعة.

* ولماذا لا يتم ذلك الآن؟

- الإخوان القدامى كان عندهم جرأة وقدرة على المجيء بمرشد من الخارج كما حدث مع الأستاذ حسن الهضيبي رغم وجود أسماء لامعة في الصف أمثال عبد الحكيم عابدين وعبد الرحمن البنا وصالح العشماوي، ولكن إخوان اليوم لا يملكون هذه الجرأة، كما أن الإخوان المؤسسين كانوا منفتحين أكثر من الآن.

* وما سر هذا التغيير؟

- أسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن.

* بماذا تفسر التسرع بالانتخاب؟

- أتصور أن هناك فريقا أقوى استعد للانتخابات منذ زمن ونزل سريعا للتعبئة والاستعداد لها ولم يعط فرصة للفريق الثاني للتداول مع أعضاء مجلس الشورى العام، وأؤكد أن التوجيه للانتخابات لعب دورا كبيرا في ذلك من قبل الفريق الأقوى.

* لماذا يقف الأمن موقف المتفرج؟

- اكتفى بابتسامة.

الإطاحة بحبيب

* هناك من يقول إن الاستعجال كان من أجل الإطاحة بالدكتور حبيب؟

- ربما.

* ذكرتم أن الفريق الأقوى بالجماعة وهم أعضاء مكتب الإرشاد بدءوا في الاستعداد مبكرا للانتخابات على الرغم من إعلان عاكف منذ توليه عدم تجديد ولايته مرة ثانية.. فلماذا لم يستعد الفريق الآخر؟

- لأنه كان يسعى ويتصور أن تجرى انتخابات جديدة على كافة المستويات فينتخب مجلس شورى جديد يقوم بانتخاب مكتب إرشاد جديد، وهكذا، ولكن اليوم أجريت الانتخابات بمجلس الشورى القديم وأفرغت المجلس الجديد المقرر انتخابه في شهر يونيو القادم من دوره ومضمونه.

* وهل يعني ذلك أن الانتخابات التي كان يتوقعها فريق الإصلاحيين كانت ستخلو من عملية التوجيه التي ذكرتها سابقا؟

- ربما.

* ولكن كان لابد من الاستعداد من قبل ما يطلق عليهم فريق الإصلاحيين أو الفريق الأقل عددا كما فضلت أن تسميه إذا كان لديهم مشروع حقيقي لتطوير الجماعة؟

- أتصور أن الفريق الأضعف أو الأقل عدد كانوا مهتمين بالعمل العام والدعوة واللقاء بنظرائهم في الوطن والمؤتمرات، هذا في الوقت الذي كان فيه الفريق الآخر يتوغل داخل الصف والتنظيم ويعرف بنفسه بين أفراد مجلس الشورى العام بينما يجهل الصف فريق الدعوة العامة.

* ولكن حديثك يؤكد الاتهام الموجه لفريق الإصلاحيين من تجاهلهم وبعدهم عن الصف الإخواني والتواجد بين التنظيم، وهو الأمر الذي يستغله في المقابل الفريق المسيطر على الجماعة في التوجيه السلبي لفئة الإصلاحيين؟

- هي أدوار يقوم بها كل فرد حيث يتم تقسيمها داخل الجماعة فهناك فريق للدعوة وآخر للتربية وثالث للعلاقات العامة ورابع للدولية وآخر للأشبال وفريق الدعوة العامة هذا دوره، وهي سمات للجماعة لأن بها توزيع أدوار.

* من يقسم هذه الأدوار؟

- جزء منها باختيار الشخص وجزء منها لطبيعته ومهاراته.

* ولكن لماذا يمنع من يقوم بالدعوة العامة من التواجد داخل الصف؟

- ليس الأصل أن يمنع من الداخل.

* ولكن هناك أشخاص مثل الدكتور أبو الفتوح ممنوعين من النزول للتنظيم وكذلك العريان؟

- بدون تعليق.

مستقبل الإصلاحيين داخل الجماعة

* في ظل هذه الأجواء ما هو مستقبل الإصلاحيين داخل الجماعة؟

- لا أقدر على التنبؤ، فالصورة أصبحت ضبابية وأصبحت لا توجد رؤية تمكن من التنبؤ بمستقبل الجماعة وكيف ستجري الأمور، فخلال هذه الفترة لا يوجد من يقدم رؤى تصلح أن تعبر عن الجماعة.

* وما هو المخرج من وجهة نظرك؟

- لقد طالبت إخواني بإعلاء مبدأ المشاركة لا المغالبة فيما بينهم، وأن يتحملوا بعضهم البعض وإلا فسيكون المستقبل غير مبشر على الإطلاق؛ فالديمقراطية والشورى ليس لها شكل واحد والديمقراطية في لبنان أخذت شكلا توافقيا، فما بالك بداخل جماعة واحدة، فلنتوافق على أمور أسست عليها الجماعة وأرى أن اللائحة لابد من تعديلها لكي تستخدم عند الاختلاف فقط مع إعلاء روح التسامح التي كان يتمتع بها أفراد الجماعة وتميزهم والتي كان من الممكن أن تجنبنا اليوم كافة الأزمات التي تشهدها الجماعة على مدار الأشهر الماضية.

* وأين هذه الروح اليوم؟

- غابت عن الجماعة للأسف الشديد ولذا لابد من وضع اللائحة في مكانها الصحيح وكذلك استعادة روح التسامح، ففي عهد حامد أبو النصر اتصل به يوما إبراهيم شكري عندما كان هناك تحالف بين حزب العمل والإخوان واستشاره في أمر فجمع مكتب الشورى في اليوم التالي لاستشارتهم فيما طرح عليه فوكلوا الأمر للأستاذ وقالوا الأستاذ قال كلمة ولابد ألا يرجع فيها وهذه هي روح التسامح والأخلاق داخل الجماعة في السابق.

* الموقف السابق يؤكد قدسية المرشد وهيبته فأين تلك الهيبة الآن؟

- لا، أصبحت غير موجودة وغابت روح التسامح، فهناك أخلاقيات كثيرة ضاعت وكذلك قيم مثل الأخ الأكبر والتسامح، فمثلا لو كان موضوع العريان حدث أيام الهضيبي أو حامد أبو النصر كان خلص ومر لو كان الأستاذ له رغبة حتى ولو كانت ضد رغبة أعضاء مكتب الإرشاد فلابد أن تحترم.

أستاذ عاكف عمل حاجات ضد اللائحة ولم يتم الاعتراض عليها، فمثلا عندما تم دعم مكتب الإرشاد العام الماضي بخمسة كان من المفترض أن يكون اختيار اثنين من القاهرة حيث لم يكن بمكتب الإرشاد سوى 7 فقط من قطاع القاهرة الكبرى، إلا أن الأستاذ عاكف قال "مش ضروري"، واليوم يقول اللائحة فوق الجميع.. فأصبحت اليوم روح التسامح حسب الطلب "لو عايزين تسامح يبقى فيه تسامح لو مش عايزين نقول اللائحة".

أين اللائحة؟

* هل هناك لائحة فعلية؟

نعم هناك لائحة قديمة وضعها المستشار مأمون الهضيبي ووضعها مكبلة ووضع كل السلطات في مكتب الإرشاد وقد لمته في ذلك فقال لي "اسكت يا إبراهيم في مرة استقال مكتب الغربية كله من الإخوان كنا نعمل إيه ساعتها" فاللائحة روحها مرهونة ومربوطة بيد مكتب الإرشاد، وهذه رؤية قاضي والقاضي غير التنظيمي، فالآخر يضع القواعد واللوائح ومعه قانوني ولكن القاضي له كلمة واحدة لابد أن يسمعها الجميع؛ فالجماعة بحاجة للتنظيميين الذين يرسمون لرجال القانون ملامح الجماعة لصياغتها في لائحة جديدة مناسبة.

* كيف يمكن تعديل اللائحة من وجهة نظرك وما هي البنود التي تريد إضافتها؟

- بند واحد فقط بند المراقبة والمحاسبة والمتابعة، نريد الفصل بين السلطات وهو مبدأ عالمي، فالسلطة المطلقة مفسدة، وهناك أقطار كثيرة للإخوان تفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية فالمراقبة والمحاسبة تضبط وتيرة العمل.

* هناك مخاوف من خلق الأزمات الجديدة لحالة من الانشقاق داخل الصف الإخواني كما حدث في الجزائر مؤخرا.. فكيف ترى هذه المخاوف؟

- لا أرى ذلك في المدى المنظور والقرب ولكن لا أدري على المدى الأبعد.

العريان ومأزق التيار الإصلاحي

* هل ترى أن ضم الدكتور العريان لمكتب الإرشاد كان نوعا من تهدئة الصف أو احتوائه ولإضفاء شرعية عليه، خاصة أن هناك تصريحات من قبل عدد من قيادات مكتب الإرشاد بأن الانتخابات قد تأتي بالعريان؟

- الإصلاحيون الآن في مأزق حقيقي فالانتخابات غير صحيحة وإجراءاتها باطلة.. ولكن هل سيظل الوضع في هذا الاتجاه، أم يتم إقرارها أم أنه من الممكن الاستجابة لأصواتهم وإعادتها مرة أخرى.. لست أدري.

* وأنت كأحد الإصلاحيين ما هو توجهكم وبوصلتكم الآن؟

- أعتقد أن تغلب فكرة المعايشة ويكون هناك ميل لتجاوز المرحلة والتعايش معها وذلك حفاظا على القاعدة العريضة الحزينة لمشاهدة قيادتها متمزقة وهؤلاء لا ذنب لهم في تلك المشاكل فمن الممكن أن يميلوا للتوافق ولو على حساب آرائهم وتوجهاتهم.

* ألا تعتبر ذلك ضعفا وعدم شعبية للتيار الإصلاحي داخل الجماعة؟

- في الآخر يخرج مبدأ "هو ابنها"، عندما يقال "يقطع الولد نصفين" فتقول أمه الحقيقية هي أولى به، ولا تأخذه الأخرى.

* هل من الممكن أن تعاد الانتخابات؟

- ظني أن الاحتمال الأكبر لن يلتفت إلى هذا الرأي بسبب قوة الفريق الآخر المسيطر على الجماعة.

صعود التيار المحافظ

* في ظل سيطرة التيار المحافظ على الجماعة وتصعيد أحد أركانه لمنصب المرشد كيف ترى تعامل الجماعة مع النظام؟

- الإخوان خسرت كثير في الفترة الماضية وتحديدا منذ بداية قصة تصعيد عصام العريان وحتى الآن فهي خسارة كبيرة على المستوى الشعبي وخلقت صورة صادمة عند بعض الناس، ولابد من إعادة الاعتبار للشفافية والصورة الحقيقة لمنهج الجماعة.

وهناك انحسار وصورة ذهنية صادمة وآلام عند الإخوان تحتاج لوقت طويل كي تعالج، ذلك على المستوى الداخلي وكذلك على المستوى العام.

* هل سينتهج المكتب الجديد ومرشده نهج عاكف في الانفتاح على المجتمع والقوي السياسية؟

- عندما يعبرون فترة لم الجراح، وهذا لن يحدث إلا عندما يشعر الفريق القوي أو المسيطر على الجماعة بأنه لن يستطيع أن ينفصل عن باقي جسده.. لكن لو ظللنا على مبادئ (الباب يفوت جمل) و(الدعوة تنفي خبثها) لو ظللنا على هذين المبدأين الخبيثين لأصبحنا مضحين بأفرادنا.. كل فرد يخالف الرأي نقول له اتفضل إلى الخارج، فهذا يهدد الجماعة بالضمور، مبدأ المستعلي والمستغني هو من يقول اللي مش عاجبه يتفضل.. فدعوة الإخوان ليست ملك أحد والكل شارك في بنائها.

* في ظل الأجواء التي نتحدث عنها ماذا عن مشاركة الإخوان في الانتخابات القادمة؟

- ستبقى الأمور روتينية والدولة ستمنعهم من الترشح من البداية وتغلق أبواب الترشح في وجههم وتعتقل منهم من تعتقل، فتسعى قياداتها لتقليل عدد المسجونين وسيكون التوجه نحو الداخل هو السيناريو المطروح.. فلن تكون هناك مبادرات مثل الانتخابات الماضية، عهد 2005 كان عصرا ذهبيا ولن يعود.


--------------------------------------------------------------------------------

صحفية مهتمة بشئون الحركات الإسلامية
اسلام اون لاين


  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


تعليقات

الجرح الكبير
04/04/2011, 16:58
( fahy )

كلام صعب جدا يادكتور ابراهيم ولا اعرف من اصدق وهل ماتفعلونة الان طعنة فى الظهر لدعوة الاخوان بسبب خلافات شخصية او فكرية كما تقولون اللة اعلى واعلم فى النهاية هو جرح كبير فى قلب كل من تربى داخل مدرسة الجماعة وصدمة بسبب هذة الصراعات بين رموزها ولا اقول غير الهم ثبتناواحسن خواتيمنا
كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:






حصدت شبكة “الجزيرة” الإعلامية للسنة الثانية على التوالي جائزة أفضل موقعإخباري، مع خمس جوائز أخرى، وأربع شهادات تقدير، في ملتقى جوائز الإعلامالرقمي السنوي OMA، الذي أقيم مساء الخميس، في العاصمةالبريطانية لندن.
قال مكتب جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا اليوم الأحد إن الرئيس نفى امتلاك قصر في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية إن عائلة واسعة النفوذ اشترت له منزلاً في دبي.
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف