أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
09:55, 17 نوفمبر 2012 السبت
فهمى هويدى يحاور أردوغان فى أنقرة

فهمى هويدى يحاور أردوغان فى أنقرة
ثورة مصر يجب أن تنجح وتعاون مصر وتركيا ضرورى للنهوض بالمنطقة



قال السيد رجب طيب أردوغان إن العدوان الإسرائيلى على غزة فرض نفسه على جدول أعمال زيارته للقاهرة (اليوم وغدا) لاسيما أن هدف الزيارة هو فتح صفحة جديدة من التعاون الاستراتيجى واسع النطاق مع البلدين الكبيرين فى المنطقة.. وشدد فى هذا الصدد على أمرين أولهما أن تركيا تريد للثورة المصرية أن تنجح ولمصر أن تنهض لكى تستعيد عافيتها ودورها، لأن تعاون البلدين هو مفتاح النهوض والاستقرار فى الشرق الأوسط. الأمر الثانى أن تركيا تتطلع إلى تعاون وثيق ليس مع السلطة السياسية فى مصر فقط، ولكن أيضا مع مختلف القوى والفاعليات السياسية، وليس صحيحا ما يشاع عن أنها معنية بالتفاعل مع فصيل دون آخر.

 

كان اللقاء فى مكتبه بمقر حزب العدالة والتنمية فى أنقرة، فى ختام يوم حافل بالاجتماعات واللقاءات، ترك أثره على حالة الإنهاك التى بدا عليها، من لقاءات النهار السابقة. كنت أعرف مساعديه الذين التفوا حوله، لكنه قدم لى فتاة نحيفة محجبة قائلا إنها سمية أردوغان، نظرت إليه فقال إنها ابنته التى انضمت إلى مستشاريه (علمت لاحقا أن عمرها 29 سنة وأنها درست العلوم السياسية فى الولايات المتحدة والاقتصاد فى إنجلترا وتعلمت العربية فى الأردن). كان الجو غائما وباردا فى أنقرة، إلا أن أصوات المتظاهرين الغاضبين الذين خرجوا إلى شوارع اسطنبول احتجاجا على العدوان الإسرائيلى على غزة كانت مسموعة بقوة فى مقر الحكومة والحزب. أثناء اللقاء كان مستشار أردوغان للشئون العربية قد انتحى مقعدا جانبيا ووضع جهاز (الآى باد) على ساقيه. ومن خلاله كان ينقل إلى مسامع الرئيس أخبار غزة أولا بأول. لاحظت أن أردوغان كانت أذنه فى غزة والأذن الثانية تستمع إلىّ. كنت قد أرسلت مسبقا إلى سكرتيره الصحفى قائمة بعناوين خمسة موضوعات أردت أن أحدثه فيها. الآن أستحى أن أقول إن العنوان الفلسطينى لم يكن أولها وإن كان واحدا منها. أغلب الظن لأن أحداث المنطقة العربية وضعت الربيع العربى فى المقدمة، وصار العنوان الفلسطينى ــ تلقائيا ــ عنوانا ثانيا أو ثالثا (البعض انتهز الفرصة وشطب عليه). شكرا لنتنياهو الذى ذكرنا بأن فلسطين يجب أن تظل عنوانا أول.

 

رفضنا إعادة العلاقات

 

● قلت للسيد أردوغان: ما رأيك فيما يحدث فى غزة؟

ــ قال: نحن نتابع ما يجرى ولا نستطيع أن نسكت عليه. فإسرائيل مصرة على ممارسة إرهابها بحق الفلسطينيين، غير مبالية بما يجرى فى العالم وما تقضى به القوانين والأعراف الدولية. وقد اعتادت أن تتلقى الانتقادات والإدانات وقرارات المنظمات الدولية، ثم تدير ظهرها لها وتمضى فى مخططاتها. رافضة أى حل سلمى وعادل. ما نملكه الآن هو أن نجرى الاتصالات والمشاورات لمحاولة إيقاف ذلك العبث. فالخارجية التركية تتابع وتحلل المعلومات، ومن جانبى سأقوم بالاتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة وسكرتير حلف الناتو وأمين الجامعة العربية. وسأحاول الاتصال مع الرئيس باراك أوباما. ومن الطبيعى أن أجرى اتصالا مع بعض القادة العرب فى مقدمتهم الرئيس محمد مرسى (تم الاتصال مساء يوم الخميس). وسيكون الموضوع محل تشاور فى القاهرة بطبيعة الحال.

 

حين سألته عما إذا كان لديه أفكار محددة، كأن يطرح فكرة الذهاب إلى غزة للتضامن معها أثناء زيارة القاهرة.

 

قال إن الموضوع لم يكن مدرجا ضمن جدول أعمال هذه الزيارة، نظرا لضيق الوقت، فضلا عن أنه يحتاج إلى تشاور وتنسيق مع القيادة المصرية، وفى اللحظة الراهنة فإنه من المبكر اتخاذ قرار فيما يتعين عمله بعد الذى جرى (كان اللقاء مساء يوم الأربعاء، بعد ساعات من العدوان على غزة).

 

قلت إذا ظل رد الفعل مقصورا على الشجب والإدانة فإن إسرائيل لن تكترث به.

 

قال: هذا صحيح. لذلك يتعين التفكير فى إجراء أكثر فاعلية. ومن جانبنا فقد قطعنا العلاقات مع إسرائيل احتجاجا على سياستها وعلى عدوانها على السفينة التركية مرمرة فى المياه الدولية، وقتلها تسعة من ركاب السفينة الإغاثية التى كانت متجهة إلى غزة، ومازلنا نرفض الوساطات التى تدعونا إلى استئناف العلاقات، مادامت إسرائيل لم تستجب لمطالبنا بخصوص الاعتداء على السفينة التركية.

 

أضاف أن إسرائيل تخسر الكثير بسبب سياسة العدوان والتعالى التى تتبعها. فقد خسرت بلدا صديقا مثل تركيا. والتأييد الدولى لها يتراجع. ثم إنها غير منتبهة إلى إمكانية تعرض اليهود خارجها إلى ردود أفعال سلبية، من جراء استمرارها فى سياساتها الوحشية بحق الفلسطينيين، وهى غير مدركة لحقيقة أن التأييد الأمريكى لها لن يستمر إلى الأبد. وتبريراتها الساذجة والمضحكة لما تمارسه من عدوان وإرهاب لن تنطلى على الضمير الإنسانى طول الوقت. ذلك أن الإنسانية ستضع حدا لذلك يوما ما، كما أن الظلم لا يمكن أن يستمر.

 

نظر أردوغان إلى مستشاره للشئون العربية سفر توران الذى زوده بآخر أرقام القتلى والجرحى. وعدد الطائرات المغيرة على القطاع (علمت لاحقا أنه ظل يتابع الموقف أثناء عودته بالسيارة إلى بيته بإحدى بنايات أنقرة، وكانت ابنته سمية تتلقى الأخبار وتنقلها إليه أولا بأول). وحين التفت إلىّ قلت إن ثمة قائمة طويلة من الأسئلة الأخرى تتعلق بزيارته لمصر، والملف السورى، والربيع العربى، والأوضاع فى تركيا.

 

نظر إلىّ بعينيه المجهدتين وهز رأسه موافقا، فعرضت عليه أسئلتى عن مصر.

 

زيارة للتحالف الاستراتيجى

 

قلت إنه زار مصر فى شهر سبتمبر من العام الماضى. فما الهدف من الزيارة الثانية؟ وما المتوقع من التعاون بين البلدين؟ وهل يفهم من التقارب التركى المصرى أن هناك اتجاها لإقامة محور سنى فى مواجهة إيران التى تقود ما تصفه الصحف الأمريكية بالمحور الشيعى؟ (الذى يضم إلى جانبها سوريا وحزب الله والعراق). وسألته أيضا عن دعوته إلى العلمانية التى تحدث عنها فى زيارته السابقة لمصر، وأثارت لغطا كبيرا آنذاك؟

 

فى إجابته قال ما يلى:

 

● إنه من الناحية الاستراتيجية فإن التعاون بين البلدين الكبيرين (مصر وتركيا) لا غنى عنه للنهوض بالشرق الأوسط واستقراره، وهذا تقدير مستقر لدينا منذ زمن ليس قصيرا. وحين قامت ثورة 25 يناير فإننا وجدنا أن الطريق بات مفتوحا. وأن مصر أصبحت جاهزة للقيام بذلك الدور، وعلينا أن نمد إليها يد العون لكى تتعافى وتستعيد ما فقدته خلال الفترة الماضية، ليس لأجل مصر ولا العالم العربى، ولكن من أجل مستقبل الشرق الأوسط كله. وكان ولايزال قرارنا الاستراتيجى هو ضرورة أن تنجح مصر الثورة. وهو ما سعينا إليه طوال العشرين شهرا الماضية، حيث كنا حاضرين فى ساحتها قدر الإمكان. وعبرنا عن رغبتنا فى توسيع نطاق التعاون معها بغير حدود.

 

 

  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:






حصدت شبكة “الجزيرة” الإعلامية للسنة الثانية على التوالي جائزة أفضل موقعإخباري، مع خمس جوائز أخرى، وأربع شهادات تقدير، في ملتقى جوائز الإعلامالرقمي السنوي OMA، الذي أقيم مساء الخميس، في العاصمةالبريطانية لندن.
قال مكتب جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا اليوم الأحد إن الرئيس نفى امتلاك قصر في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية إن عائلة واسعة النفوذ اشترت له منزلاً في دبي.
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف