قررت الأمم المتحدة إرسال وحدة خاصة من 235 شخصاً إلى ليبيا لحماية موظفيها ومنشآتها في ظل التدهور الأمني هناك.

ويرجح أن تتشكل وحدة الحماية هذه من عناصر قوات السلام التابعة للأمم المتحدة، بهدف حراسة المقار الأممية في طرابلس، خصوصاً أن موظفيها أصبحوا تحت تهديد متزايد في ظل غياب قوات أمن وطنية موثوق بها.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الليبية أزمة مالية قد تضطرها للاقتراض لتراجع إيراداتها النفطية 20%، حذّر رئيس الوزراء علي زيدان بالضرب بيد من حديد على كل من يقترب من حقول النفط.

فوسط تزايد الغضب الشعبي ضد المجموعات المسلحة والمقاتلين على استغلال على حالة الاستياء هذه، تعمل حكومة زيدان على انتزاع السيطرة من تلك الجماعات، خاصة فيما يتعلق بأزمتها الافتصادية. ‭‭

فقد حذر زيدان من أن حكومته قد تضطر إلى الاقتراض وقد تعجز عن دفع رواتب الموظفين.

تصريحات زيدان جاءت بعد ساعات من اندلاع اشتباكات دامية جديدة بين القوات الخاصة التابعة للجيش وجماعة "أنصار الشريعة" في بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي الغني بالنفط، أوقعت قتلى وجرحى بالعشرات.

تهديدات زيدان تزامنت مع وعيد بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة ودعم الجيش والشرطة.

الأزمة الليبية الخانقة وتداعياتها الخطيرة على المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، تثير مخاوف غربية من انزلاق ليبيا إلى الفوضى أكثر فأكثر، في الوقت الذي تواجه حكومة زيدان صعوبة في كبح جماح المجموعات غير الشرعية التي لا تزال تسيطر على أجزاء من البلاد منذ الإطاحة بالقذافي.