أوروبا - 17:35, 19 أبريل 2017 الأربعاء
محكمة العدل الدولية تبت في اجراءات عاجلة ضد روسيا طلبتها كييف

محكمة العدل الدولية تبت في اجراءات عاجلة ضد روسيا طلبتها كييف
تصدر محكمة العدل الدولية الاربعاء، قرارها بشأن اجراءات عاجلة تطالب كييف بفرضها ضد روسيا لاتهامها بـ”دعم الارهاب” في شرق البلاد الذي يشهد مواجهات منذ ثلاثة اعوام.


 أ ف ب – تصدر محكمة العدل الدولية الاربعاء، قرارها بشأن اجراءات عاجلة تطالب كييف بفرضها ضد روسيا لاتهامها بـ”دعم الارهاب” في شرق البلاد الذي يشهد مواجهات منذ ثلاثة اعوام.

واكدت اوكرانيا في جلسة الشهر الماضي انها لا تسعى من خلال هذه الخطوة لدى محكمة العدل الدولية سوى الى “اجراء يأتي بالاستقرار والهدوء في وضع لا يمكن التكهن بتطوراته وخطورته”.

ودخلت المواجهات في شرق اوكرانيا بين المتمردين الموالين لروسيا وكييف قبل ايام عامها الرابع. وأسفر النزاع عن سقوط حوالى عشرة آلاف قتيل منذ اندلاعه في نيسان/ابريل 2014 بعد شهر على ضم موسكو شبه جزيرة القرم.

وازاء هذه المواجهات تطلب كييف من محكمة العدل الدولية اتخاذ اجراءات عاجلة لتضع موسكو حداً “لكل دعم مالي وبشري ومسلح للمتمردين في البلاد” وكذلك لما تسميه “حملة تصفية ثقافية” في شبه جزيرة القرم.

فاوكرانيا الجمهورية السوفياتية السابقة ترى ان روسيا تنتهك المعاهدة الدولية حول ازالة كل اشكال التمييز العنصري عبر اساءة معاملة تتار القرم من خلال قمع التعبير السياسي والثقافي عن هويتهم.

وتأمل كييف في طلبها لهذه الاجراءات الموقتة، في ان تأمر المحكمة موسكو بالامتناع عن القيام “باي تحرك يمكن ان يفاقم النزاع او يؤدي الى اتساع رقعته”. وهذا الطلب قدم بانتظار ان تقرر المحكمة ما اذا كانت تتمتع بأهلية النظر في مضمون القضية، وهذا ما قد يستغرق اشهراً.

- “مسؤولية دولية” -

تريد حكومة كييف من محكمة العدل الدولية ان تؤكد أن “الاتحاد الروسي يتحمل مسؤولية دولية (…) عبر دعمه الارهاب وامتناعه عن منع تمويله”.

وقالت كييف في طلبها ان روسيا ومنذ 2014 “كثفت تدخلها في الشؤون الداخلية الى مستويات خطيرة بتدخلها عسكرياً في اوكرانيا وتمويلها اعمالاً ارهابية وانتهاكها حقوق الانسان لملايين المواطنين الاوكرانيين”.

وتطالب اوكرانيا ايضاً بتعويضات عن هجمات شنتها روسيا على مدنيين كما تقول كييف، وخصوصاً اسقاط الطائرة الماليزية بصاروخ في 17 تموز/يوليو 2014 في شرق اوكرانيا ما ادى الى مقتل 298 شخصاً.

من جهتها، نفت موسكو بحزم ادعاءات كييف مؤكدة ان “لا اساس قانونياً او واقعياً لها” وان المحكمة لا تملك اهلية النظر في هذه القضية.

وكان مدير الشؤون القانونية في وزارة الخارجية الروسية رومان كولودكين قال للقضاة الشهر الماضي ان “اتحاد روسيا يحترم كل الالتزامات الواردة في المعاهدات التي تستند اليها اوكرانيا”.

- قرار مفاجئ؟ -

ولجأت كييف في منتصف كانون الثاني/يناير الى محكمة العدل الدولية بعدما امضت سنوات على حد قولها، في الاحتجاج على “دعم الارهاب” من قبل موسكو المتهمة بتمويل المتمردين الانفصاليين الذي يقاتلون القوات الحكومية الاوكرانية.

وتقول كييف ان موسكو “اخفقت الى حد كبير” في جهودها للبحث عن تسوية للنزاع.

والمحادثات النادرة في الاشهر الاخيرة بين الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين “لم تؤد الى نتيجة” كما اعلنت الرئاسة الاوكرانية في آذار/مارس.

وتتولى محكمة العدل الدولية التي انشئت في 1945 بعد الحرب العالمية الثانية تسوية النزاعات بين الدول.

وقرارات هذه المحكمة ملزمة وغير قابلة للطعن. لكن اعلى هيئة قضائية للامم المتحدة لا تملك سلطة فرض تطبيقها. وستعود القضية بذلك الى مجلس الامن الدولي حيث تملك روسيا بصفتها دولة دائمة العضوية حق النقض.

وفي 2008، امرت المحكمة جورجيا وروسيا بالامتناع عن اي عمل ينم عن تمييز عنصري في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا والمناطق الجورجية المحاذية، بعد تقديم تبيليسي طلباً بفرض اجراءات عاجلة بهذا الصدد.

ورأى معظم القضاة انه من الضروري فرض هذه الاجراءات التي طلبتها تبيليسي، على البلدين قبل ان تعلن عدم اهليتها للنظر في مضمون النزاع بين البلدين في 2011.

وقالت حينذاك ان على جورجيا اجراء مفاوضات مع موسكو حول القضايا الخلافية قبل ان تلجأ الى محكمة العدل الدولية.

لكن الباحث في معهد “اسير” في لاهاي اوليفييه ريبيلينك قال “لا احد يمكنه ان يعرف النتيجة التي سيتوصل اليها قضاة المحكمة”. واضاف “فوجئنا من قبل”.