الشرق الأوسط - 19:27, 20 أبريل 2017 الخميس
مصر والسودان يتعهدان عدم إيواء أو دعم مجموعات معارضة لحكومتيهما والبشير يتلقى رسالة من السيسي

مصر والسودان يتعهدان عدم إيواء أو دعم مجموعات معارضة لحكومتيهما والبشير يتلقى رسالة من السيسي
توافقت مصر والسودان الخميس على عدم ايواء او دعم مجموعات معارضة لحكومتيهما خلال لقاء في الخرطوم هدف الى تعزيز العلاقات الثنائية.


 أ ف ب- د ب ا- توافقت مصر والسودان الخميس على عدم ايواء او دعم مجموعات معارضة لحكومتيهما خلال لقاء في الخرطوم هدف الى تعزيز العلاقات الثنائية.

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا في الاشهر الاخيرة، وهدد الرئيس عمر البشير بان يحيل على الامم المتحدة خلافا مع مصر حول اراض متهما القاهرة بدعم معارضين سودانيين.

من جهتها، اتهمت وسائل الاعلام المصرية الخرطوم مرارا بايواء عناصر في جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة “ارهابية” منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي العام 2013.

والخميس، صرح وزير الخارجية السوداني ابراهيم الغندور للصحافيين اثر لقائه نظيره المصري سامح شكري “نجدد موقفنا الثابت الذي اتفق عليه خلال اجتماعات لجنة التشاور السياسي الاخيرة في القاهرة بعدم السماح بانطلاق أي أنشطة للمعارضة المصرية من الاراضي السودانية”.

واوضح أن قرار السودان الاخير بفرض تأشيرة دخول على المصريين الذين تراوح اعمارهم بين 18 و50 عاما “يأتي في هذا الاطار”.

ومنذ 2004، كان المصريون يدخلون الاراضي السودانية بدون تأشيرة. واعلنت الخرطوم ان قرار فرض التأشيرة في بداية نيسان/ ابريل يهدف الى منع تسلل “الارهابيين”.

واضاف الغندور “نرى أهمية تبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية المختصة من خلال الاليات المتفق عليها لسد الثغرات وتعزيز الثقة بين تلك الاجهزة والالتزام بعدم ايواء اي من بلدينا لاي عناصر ناشطة ومناوئة للبلد الاخر خاصة تلك التي تحمل السلاح”.

وقال شكري “اكرر التزامنا العمل يدا بيد مع اشقائنا بالسودان من أجل دعم العلاقات المميزة والمتجذرة بين شعبي وادي النيل”.

واضاف أن “نظرة سريعة إلى التحديات التي تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية كفيلة بان تبرز بوضوح حاجاتنا للكثير من التكافل والحوار حول القضايا الاقليمية والدولية والتي يأتي على رأسها تعاظم خطر الارهاب والتطرف”.

ومن جانب آخر، تلقى الرئيس السوداني عمر البشير رسالة شفهية من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي تتعلق بمتانة العلاقات بين البلدين ولتأكيد الالتزام الاستراتيجي المصري بالعلاقات الوثيقة بين البلدين وبالعمل المشترك على مبدأ الاحترام المتبادل بين الجانبين.

جاء ذلك لدى لقاء الرئيس البشير الخميس في الخرطوم مع وزير خارجية مصر سامح شكري والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وقال شكري، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إنه استمع إلى رؤية الرئيس البشير حول أهمية العمل المشترك فيما يتعلق بالارتقاء بطموحات شعبي السودان ومصر ولمزيد من التضامن لتحقيق المصالح المشتركة.

وتأتي زيارة شكري وسط توترات بين مصر والسودان بسبب مثلث حلايب المتنازع عليه بين الدولتين، واتهامات من الخرطوم للجيش المصري بممارسة استفزازات ضد الجيش السوداني.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قال في شباط/ فبراير الماضي إن بلاده ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي إذا رفضت مصر التفاوض بشأن مثلث حلايب، التي تؤكد كل من الدولتين تبعيته لها.

وكانت مصر قد رفضت في شهر نيسان/ ابريل عام 2016 طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة “حلايب وشلاتين”، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي. ويتطلب التحكيم الدولي أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو الأمر الذي ترفضه مصر بشأن حلايب وشلاتين.

كما اتهم وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض ابن عوف الجيش المصري بممارسة استفزازات ضد الجيش بلاده في منطقة حلايب.

ونقل موقع “سودان تريبيون عن وزير الدفاع السوداني قوله في جلسة مغلقة بالبرلمان الاسبوع الماضي: “الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازات بحق القوات السودانية بمنطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس في انتظار حل المشكلة سياسياً بين الرئيسين (السوداني حسن) البشير و(المصري عبد الفتاح) السيسي”.