أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
14/09/2010, 17:07
فاطمة  ابراهيم المنوفي
فاطمة ابراهيم المنوفي
الاستفتاء وشعبية اردوغان


 

 

لقد برهنت نتائج الاستفتاء علي تعديل الدستور الذي كتب خلال الحكم العسكري لتركيا بعد الاطاحة بالحكومة الديمقراطية المنتخبة آنذاك علي متانة وصلابة التأييد الشعبي لاردوغان وحزبه. ومما لاشك فيه ان هذه النتائج ستعزز من مسيرة حزب العدالة والتنمية الذي هزم العقلية الداعمة للحركات الانقلابية العسكرية في تركيا.

 

لقد صوت 58% من الناخبن الاتراكلصالح التعديلات الدستورية مقابل 42% صوتوا ضدها، وذلك في الذكرى الثلاثين للانقلاب العسكري الدموي الذي وقع عام 1980.

 

التصويت لصالح التعديلات لا يعني تعديل الدستور فحسب، بل هو بكل تأكيد انتصار لارادة الشعب الذي رفض الوصاية والهيمنة والاستبداد. ومما لا شك فيه ان حزمة التعديلات الهادفة الي الاصلاح ستؤدي الى تعزيز الديمقراطية في تركيا، وستصحح عثرات الماضي، وستعزز مكانة تركيا اقليميا وعالميا.

 

وبكل المقاييس فان التصويت بنعم علي تعديل الدستور يعد انتصارا ساحقا لاردوغان علي خصومه. هذا الانتصار جاء ثمرة اخلاص الرجل لبلاده وشعبه ووفائه بوعوده  وانجازاته، وبمواقفه المشرفة في تركيا وخارجها.

 

لقد قدم اردوغان العديد من الإنجازات، الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في عموم تركيا، فاستطاع حزبه ان يتصدر الواجهة. ففي عهده احتلت تركيا مكانة متقدمة بين الدول الاقتصادية الكبري في العالم واصبحت دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط، وانخفضت الديون الخارجية وتضاعف حجم الصادرات التركية، كما انخفض العجز التجاري.

 

 في عهد حزب العدالة والتنمية حصل الاكراد علي الكثير من الحقوق،  فقد عمل اردوغان على تخفيف المشاكل التي يعاني منها الاكراد؛ فألغى في العام الماضي بعض القيود المفروضة على الحقوق الثقافية والسياسية للاكراد وعدل عن بعض السياسات التي وضعت بعد انقلاب عام 1980، كما اتخذت حكومته خطوات هامة تجاه حل المشكلة الكردية منها افتتاح محطة تلفزيونية ناطقة باللغة الكردية لتحسين سجل الحقوق الثقافية للأكراد. ومؤخرا تم الاعلان عن افتتاح قسم للغة الكردية وثقافتها بمعهد اللغات بجامعة أرتوقلو بمحافظة ماردين.

 

لقد اضحت تركيا بما يقوم به اردوغان من اصلاحات تسير في فلك الديمقراطية التي ترفض الوصاية العسكرية علي السياسة، وتمنح الناس حرية الدين والفكر.

 

اردوغان الشخصية الأكثر احتراما بين العرب رجل مبادئ لا يحيد عنها ولا يقبل التنازل بشأنها. اردوغان  صاحب رؤية ولديه الطاقة والحماس وقادر علي الهام الآخرين ومستعد أن يضحى بمكاسبه الشخصية من أجل تحقيق رؤيته التى تحمل الخير لمجتمعه وللإنسانية جمعاء. اردوغان بطل وقف في وجه اسرائيل وأعاد لتركيا وجهها الإسلامي.

 

تاريخه مشرف يحمل في طياته التحدي والشجاعة والمواجهة؛ فقد حكم عليه بالسجن ومُنع من العمل في وظائف حكومية ومنها الترشيح للانتخابات العامة بتهمة التحريض على الكراهية الدينية بسبب خطاب جماهيري ألقاه خلال فترة رئاسته بلدية إسطنبول في عام 1998، حين اقتبس أبياتا من الشعر التركي تقول (مآذننا رماحنا والمصلون جنودنا)، لكن هذا لم يثنه عن مواصلة كفاحه لتحقيق الديموقراطية في بلاده.

 

 لقد قدم أردوغان نموذجا فريدا من الوسطية بعيدا كل البعد عن التطرف و العنف وابتعد عن استفزاز العلمانيين كما قدم نموذجا فريدا للرجل الشهم المناصر للحق بكل شجاعة؛ فهو شجاع في القول والفعل وهذه نعمة لا ينالها الا الأحرار والشرفاء؛ في قمة دافوس انسحب اردوغان من المنصة رافضا بكل حزم العدوان الاسرائيلي الغاشم ضد الشعب الفلسطيني فى غزة، وعقب مجزرة اسطول الحرية قطع زيارته لأمريكا الجنوبية، وكان اول من يستدعي السفير الأسرائيلى للمساءلة، والغي بكل شموخ المناورات العسكرية مع الاسرائليين، واعلن ان تركيا لن تعطي ظهرها للفلسطينيين مهما كان.

 

هناك اوجه تشابه بين اردوغان والسلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي كان يهدف إلي توحيد المسلمين تحت راية واحدة لمواجهة هجمة العالم الغربي التي استهدفت العالم الإسلامي، لقد ارسي ذلك السلطان مبادئ ايدولوجية فريدة للدولة العثمانية بعيدة كل البعد عن الأيدولوجيات الغربية، ووجه اهتمامه تجاه الشرق والدول العربية وكانت رؤيته تسير وفق الرؤية الإسلامية.


  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:



حصدت شبكة “الجزيرة” الإعلامية للسنة الثانية على التوالي جائزة أفضل موقعإخباري، مع خمس جوائز أخرى، وأربع شهادات تقدير، في ملتقى جوائز الإعلامالرقمي السنوي OMA، الذي أقيم مساء الخميس، في العاصمةالبريطانية لندن.
قال مكتب جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا اليوم الأحد إن الرئيس نفى امتلاك قصر في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية إن عائلة واسعة النفوذ اشترت له منزلاً في دبي.
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف