أخبار العالم

أخبار العالم بوابة الأخبار


بحث
22/11/2016, 00:36
أرهان أركن
أرهان أركن
القديم أم الجديد؟


قبل نحو ثمانية أعوام، خرج باراك أوباما على الناخبين بدعاية مختلفة خلال الحملات التى جرت من أجل الإنتخابات الرئاسية الأميركية عام 2008. وكونه أميركيا ملونًا يترشح للرئاسة على غير المألوف كان في حد ذاته أمرًا مختلفًا. هذا إلى جانب المفهوم المُلفِت الذي أقام أوباما حملته الإنتخابيه عليه؛ وكان ذلك المفهوم الذى أكد عليه دائمًا هو "التغيير".

وبالرغم أنه لم يُمنح فرصةً من قبل، إلا أن أوباما تمكَّن تدريجياً من تجاوز منافسيه، والفوز بالإنتخابات، وصار رئيسا للولايات المتحدة.

ولكن، هل استطاع أوباما على مدى فترتي رئاسته إحداث تغيير بقدر ما وعد قبل الإنتخابات؟.. ماذا تَغيَّر في الولايات المتحدة والعالم خلال عهده، وماذا ظل كما هو؟

إلى أى مدى شعر الأميركيون والعالم بالتغيير الذي وعد به أوباما، وما مدى رضاهم عنه؟

عرض هذه القضايا يستوجب تحليلات طويلة تتناول كلاً منها على حده، وأنا لا أريد التطرق إليها في هذا المقال. فالأمر الذى أود التركيز عليه هنا، هو مفهوم "التغيير" وإنفتاحاته.

....

القطاع العريض من الناس يحبذ التغيير والتجديد. وهذا الأمر تنامى لدى الناس أكثر في العهود الحديثة، وإنعكس ذلك بدوره على التعبيرات التى نسمعها بكثرة في الآونة الأخيرة مثل؛ "حياة جديدة"، "نظام إقتصادي جديد"، "النظام العالمي الجديد"، "تركيا الجديدة".

وهنا أود أن أسأل سؤالاً؛ هل الجديد هو الأفضل دائمًا؟ وهل من المفترض ترجيح الأمور الجديدة دومًا؟ هل يتوجب علينا دومًا السعي للتغيير؟. غالبية الناس ستجيب على تلك الأسئلة بإستخدام كلمتي "يُفضَّل.. الجديد".

أما بالنسبة لي، فأشعر أنني لا أميل كثيراً إلى التأييد الشائع لـ"الجديد".

على العكس، أرى أننى أفضِّل أكثر الأمور التقليدية. فالـ"قديم" يلقى في الغالب إستحساناً في نظري.

سأترك تفصيل المقارنة بين الجديد والقديم لمقالات أخرى، ولنعد سريعاً من جديد إلى الإنتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة.

رأينا في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة أن الرأى العام الأميركي إختار الجديد. فـ ترامب -وفقًا لمعايير الولايات المتحدة وحتى بالنسبة للتوجه العام في العديد من دول العالم - هو سياسي من نمط مختلف تمامًا.. هو نوعٌ "جديد" من الساسه.

فالجميع أنصعق أمام خطابات ترامب الجديدة، ثم إعتادوا عليها شيئًا فشيئًا. وبعدما مر العالم بفترة هضم (تقبُّل)، حاول (العالم) أولاً فهم ترامب، وتسائل: "هل يمكن أن يُحدِث هذا المرشح فرقًا يا تُرى؟!. وبفوز ترامب بالإنتخابات بدأ (العالم) ينظر لهذا "الجديد" برحابة أكثر.

تمكَّن ترامب -الذي لم يحظى في بادئ الأمر بإحترام كبير حتى في تركيا- بمرور الوقت من حشد مؤيدين له. وإختفت كلينتون -التى تمثل القديم- فجأة من الساحة. وبدأ البعض في الحديث عن إمكانية تفاهم ترامب مع الرئيس رجب طيب أردوغان بشكل أفضل.

هل يا تُرى ستتمكن أمريكا وتركيا الجديدتين من إيجاد أرضية أفضل للتفاهم بينهما من خلال قائديهما الخارجين عن العادة؟. هذا السؤال في رأيي هو الأكثر إلحاحاً في أذهان الكثيرين.

أرجو أن يسفر تولى ترامب -الذي يمثل "الجديد" بل "الأجدد على الإطلاق" بعد باراك أوباما الذي دعا إلى التغيير- رئاسة الولايات المتحدة -القوة الأعظم في العالم- عن نتائج طيبة لبلدنا ولكافة البلاد الواقعة في براثن الظلم والإستبداد.

....

نحن كـ"موقع أخبار العالم" نحاول جاهدين أن نحلل ونوضح التطورات الجديدة كما فعلنا في الأحداث السابقة بكافة تفاصيلها وجوانبها المختلفة على قدر إمكانياتنا.

ونسعى منذ البداية وحتى اليوم - كما يعلم متابعونا جيدًا - إلى التركيز أكثر على ماوراء الأحداث ونحن ننقل لكم أنباءًا عن تركيا أو العالم الإسلامي أو مناطق أخرى من العالم.

ونرغب من خلال المشاركات التى نقم بها عبر مواقع التواصل الإجتماعي في الوصول لقطاعات أوسع من القُرّاء.

وأعتقد أن هذا هو ما يميزنا عن المواقع الأخرى على مدى قرابة العشر سنوات الماضية. ونعتزم -بإذن الله- مواصلة هذا الجانب الخاص بموقعنا وربما أيضاً تطويره في الفترة القادمة.

وأتوجه بالشكر لكل الأصدقاء الذين دعمونا وساندونا في هذا الصدد سواءاً بمقترحاتهم أو ترجماتهم أو مقالاتهم.

وهنا يجدر الإشارة إلى أن إهتمامكم بهذا الركن يساهم في تحفيزنا على الإستمرار.

فالنشر الإلكتروني عملٌ صعب، إذ نحاول جاهدين أن نقوم بإنتاج عمل جيد في مجالٍ محدود الإيرادات. وملزمين بالحفاظ على الإهتمام الموجهه إليكم في عالمٍ رقمي تظهر فيه قنوات جديدة كل يوم. وبما أننا حريصون على السعى وراء ما هو باق وقديم ويمثل التقليد، وليس السعى وراء أى جديد لمجرد أنه جديد، فنحن نحاول الصمود أمام "الجديد" بحرصنا على "الجودة" و"الجديد الذي لا يبلى".

وسوف نعمل على مواصلة ذلك بقدر المستطاع بإذن الله.                                                                              

السعى منا والتوفيق من الله..


  • Google
  • digg
  • delicious
  • FriendFeed
  • facebook
  • طباعة
  • Mail Gönder


كتابة التعليق








متوسط ​​الحروف:




ينظم معهد يونس أمره، بالقاهرة مسابقة للتصوير الفوتوغرافي بعنوان "نبض"، وتستمر حتى 10 إبريل المقبل
قدم الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، اعتذاره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن عدم حضور القمة الإسلامية الأمريكية التي تعقد في العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد المقبل لأسباب خاصة
بدأ الاجتماع الذي دعت له روسيا صباح الجمعة، والذي ضم إلى الجانب الروسي معارضين سوريين. واستهل وزير الخارجية الروسي الاجتماع بكلمة افتتاحية. وأعلن خلال كلمته أن محادثات الأزمة السورية المقررة في جنيف