المجلس الثوري لحركة فتح يتمسك بعباس مرشحا وحيدا في الانتخابات المقبلة
جدد المجلس الثوري لحركة فتح، في ختام اجتماع استثنائي في رام الله بالضفة الغربية، تمسكه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مرشحا واحدا ووحيدا للحركة في الانتخابات المقبلة للرئاسة.
09.11.2009 13:16
غزة- جدد المجلس الثوري لحركة فتح، في ختام اجتماع استثنائي في رام الله بالضفة الغربية، تمسكه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مرشحا واحدا ووحيدا للحركة في الانتخابات المقبلة للرئاسة.
واتهم المجلس، في بيانٍ عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقد ليل الأحد الاثنين وخصص لمناقشة إعلان عباس الخميس الماضي رغبته عدم الترشح، الإدارة الأمريكية بالانحياز الفاضح للموقف الإسرائيلي في مواصلة الاستيطان خلافا لكل القرارات والمبادرات الدولية، مستهجناً التراجع عن المواقف والقرارات الدولية المعلنة.
وأكد المجلس دعمه للموقف الثابت للرئيس الفلسطيني الذي يعبر تعبيرا تاما عن موقف حركة فتح والمتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مع حق اللاجئين في العودة والتعويض.
وأثنى على النقاط الثماني الواردة في خطاب الرئيس كمرجعية للعملية التفاوضية، مشدداً على الرفض التام لما أسماه التناغم بين إسرائيل وحركة حماس حول الدولة المؤقتة بحدود جدار الفصل العنصري.
واعتبر أن عباس تعرض لعملية ابتزاز حاولت أن تمارسها الدوائر الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية، منتقداً حملة التشويه التي شنتها إسرائيل والتي تجاوبت معها بعض الدوائر العربية والفلسطينية.
وشدد المجلس الثوري على أن الاستيطان عدو السلام وأن التعنت الإسرائيلي في الاستمرار ببرنامج استيطاني مكثف ما هو إلا انعكاس للنوايا الإسرائيلية الرامية لنسف عملية السلام.
وقال أن العملية السياسية المستندة إلى المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي تحتاج إلى جهد دولي مكثف مستند إلى مرجعيات واضحة على أساس الشرعية الدولية وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام.
ورأى أن المأزق السياسي للعملية التفاوضية هو نتاج ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في هدم البيوت والاعتداءات المستمرة وإرهاب المستوطنين والتصريحات الهوجاء التي يطلقها عتاة المستوطنين من وزراء حكومة بنيامين نتنياهو والاستمرار في ضخ المستوطنين في المستوطنات على أرضنا المحتلة وخاصة ما يجري في مدينة القدس.
ويشار إلى إن عباس كان قد أعلن عدم رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية التي كان قد أصدر مرسوما حدد الرابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا لاجرائها مع الانتخابات التشريعية.
وفي واشنطن يجري الرئيس الأمريكي باراك أوباما محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين وسط تداعي الجهود الامريكية لاستئناف محادثات السلام المتعثرة في الشرق الاوسط.
ومن المرجح ان يثير الاجتماع بين الزعيمين غضب الفلسطينيين الذي يشعرون باحباط بالفعل نتيجة ما يعتقدون انه تراجع من جانب إدارة أوباما إزاء قضية المستوطنات الإسرئيلية في الضفة الغربية وهي قضية مثيرة للخلاف.
وقال مسؤول في إدارة أوباما إن الرئيس سيلتقي نتنياهو الموجود في واشنطن لتوجيه كلمة لمنتدي زعماء يهود أمريكا الشمالية ولكنه لم يذكر تفاصيل عما سيبحثه الاثنان.
وثارت شكوك بشأن ما إذا كان أوباما سيلتقي بنتنياهو حتى بعد ظهر الأحد حين أكد مسؤول أمريكي تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية. وأكد مساعدو نتنياهو إن الزعيمين سيناقشان عملية السلام والمواجهة النووية مع إيران.
وقضية المستوطنات عقبة رئيسية تعرقل عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية وأثارت أخطر خلاف في علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة منذ عقد من الزمان.
وتقول واشنطن انها لا زالت تريد تجميد بناء المستوطنات ولكن لا ينبغي ان يكون ذلك شرطا مسبقا لاجراء محادثات كما يطالب عباس.
وصرح نتنياهو للصحفيين المسافرين معه إلى واشنطن الأحد نحن مستعدون لاجراء محادثات ولكن الفلسطينيين غير مستعدين. هذا هو الوضع بكل بساطة.
ومن المرجح ان يتناول نتنياهو القضية في كلمته أمام منتدى زعماء اليهود في واشنطن الاثنين. وكان من المقرر ان يلقي أوباما كلمة أيضا أمام المنتدى الثلاثاء ولكنه الغى حضوره للمشاركة في مراسم تأبين جنود قتلوا في عملية اطلاق نار عشوائي في قاعدة عسكرية الاسبوع الماضي.
القدس العربي