أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 100 مليون دولار لتطوير مصنع كاجاكي للطاقة المائية، وهو أكبر مصنع لتوليد الطاقة في أفغانستان. وتخطط واشنطن لإنفاق المزيد من المال لإثناء السكان المحليين عن التعاطف مع حركة طالبان. وبرغم ذلك، فان أحد أكبر المستفيدين من المشروع، الذي يموله دافعو الضرائب الأميركيون، هو حركة طالبان نفسها.
ومنذ مولت واشنطن عمليات إصلاح إحدى المولدات في مصنع كاجاكي، الذي ضاعف إنتاج المصنع من الكهرباء في أكتوبر الماضي، ذهب نصف ذلك الإنتاج تقريبا إلى مناطق في مقاطعة هلمند، حيث تسيطر طالبان على شبكة الكهرباء. ويقول مسؤولون أفغان إنه في تلك المناطق يدفع الناس فواتير الكهرباء مباشرة إلى الحركة، التي تستخدم العائد في تمويل حربها ضد القوات الأميركية والبريطانية.
في العام 2008 تم إرسال مولد كهربائي إلى مناطق الحركة عند سد كاجاكي بمقاطعة هلمند في موكب ضم 100 سيارة. ويقول حاجي غول محمد خان، وهو مستشار قبلي لحكومة هلمند: «كلما زادت كميات الكهرباء المولدة كلما زادت الأموال التي تحصل عليها طالبان».
وتقع هلمند في مركز الحرب. فهي المقاطعة التي تشهد أكبر عمليات قوات التحالف، ومن بينها عملية التوغل في منطقة مرجا في أوائل العام الجاري، منذ أمر الرئيس باراك أوباما بزيادة عدد القوات الأميركية هناك في محاولة لوقف نجاحات طالبان.
وحتى الآن فان هلمند هي أكثر المناطق شؤما لقوات التحالف، حيث لقي ربع عدد القتلى من التحالف على مدى سنوات الحرب التسع مصرعهم هناك.
واستمرار سيطرة طالبان على مساحات واسعة من المقاطعة يعني أن الحكومة الإقليمية يجب أن تسعى للتوصل إلى اتفاق، ولو غير رسمي، لاقتسام أرباح كاجاكي. وجزء كبير من شبكة الكهرباء التي تسيطر عليها الحركة تستخدم في ري المحصول الرئيسي هناك وهو الأفيون.
ويقول أهل الله عبيدي المدير الحكومي الإقليمي لشبكة الكهرباء والماء: «من السهل على طالبان أن تسيطر على الكهرباء لأن خطوط نقلها تعبر خلال أراض تسيطر عليها بشكل كامل. ونحن لا نقطع التيار عن مناطقهم ونتركهم يحصدون كل الأرباح هناك».
وعلى النقيض من شركة الكهرباء الحكومية، لا تستخدم طالبان العدادات لقياس استخدام الكهرباء. وبدلا من ذلك تفرض رسوما موحدة على كل بيت في المناطق الخاضعة لها تصل إلى نحو ألف روبية باكستانية، أي ما يعادل نحو 65 .11 دولارا أميركيا للشهر الواحد.
ويوضح هذا الموقف المعقد في كاجاكي كيف يمكن أن يكون لمشروعات التنمية، ذات الهدف النبيل، عواقب غير مرغوب بها في الحرب المتصاعدة. وهناك مراحل أخرى لتطوير المشروع ضمن خطط مشروعات أميركية ضخمة في أفغانستان، في رهان على أن التقدم النمو الاقتصادي سيقنع المواطنين الأفغان العاديين بتأييد حكومة الرئيس حامد قرضاي.
استراتيجية جديدة
يتوقع الجنرال مايكل أوتيس، القائم بأعمال قائد مكافحة الهجمات بالقنابل والألغام الموجهة عن بعد في أفغانستان، بدء استراتيجية جديدة لمواجهة الزيادة الكبيرة في هذه الهجمات في ديسمبر المقبل. وتقوم الاستراتيجية على قتل أكبر عدد ممكن من المتمردين الذين يقومون بزرع هذه الألغام والقنابل.
ويقول مراقبون إن هذا التوقع ذكي للغاية لأن الهجمات من هذا النوع تقل بشكل طبيعي في مثل ذلك الوقت من العام، مع دخول الشتاء في أفغانستان، وبداية تساقط الثلوج التي لا تتوقف إلا مع بداية الربيع.
البيان



شريط مصور يظهر كيف قتل الاسرائليون الشهيد فرقان
الإعلام التركي يكشف عن قائمة الموت الاسرائيلية
قتلى بهجوم إسرائيل على الحرية\ فيديو 










